حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،
أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا ، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا ، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ زَوْجَهَا فَزَادَهُ شَرًّا ، وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحِلُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ ، ثُمَّ رَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ؟ " فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : " أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ " . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : قَدْ أَخْبَرْتُهَا فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ ، فَزَادَهُ شَرًّا ، وَقَالَ : يُحِلُّ اللهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ .