أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ فَمَرِضَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغَطَّتْهُ بِثَوْبٍ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي ، قَالَتْ : أَمْسَى هَادِئًا فَتَعَشَّى ، ثُمَّ قَالَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَّةً ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ إِذًا جَزِعْتَ ؟ قَالَ لَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعَارَكَ ابْنَكَ وَقَدْ أَخَذَهُ ، قَالَ : فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا ، قَالَ : وَكَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ .