حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ، ج٤ / ص٥٥٥عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ :
كَانَتْ عَجُوزٌ تَدْخُلُ عَلَيْنَا تَرْقِي مِنَ الْحُمْرَةِ ، وَكَانَ لَنَا سَرِيرٌ طَوِيلُ الْقَوَائِمِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا دَخَلَ تَنَحْنَحَ وَصَوَّتَ ، فَدَخَلَ يَوْمًا ، فَلَمَّا سَمِعَتْ صَوْتَهُ احْتَجَبَتْ مِنْهُ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِي ، فَمَسَّنِي فَوَجَدَ مَسَّ خَيْطٍ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: رُقًى لِي فِيهِ مِنَ الْحُمْرَةِ ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ ، فَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللهِ أَغْنِيَاءَ عَنِ الشِّرْكِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ . قُلْتُ: فَإِنِّي خَرَجْتُ يَوْمًا فَأَبْصَرَنِي فُلَانٌ ، فَدَمَعَتْ عَيْنِي الَّتِي تَلِيهِ ، فَإِذَا رَقَيْتُهَا سَكَنَتْ دَمْعَتُهَا ، وَإِذَا تَرَكْتُهَا دَمَعَتْ! قَالَ: ذَاكِ الشَّيْطَانُ ، إِذَا أَطَعْتِيهِ تَرَكَكِ ، وَإِذَا عَصَيْتِيهِ طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي عَيْنِكِ ، وَلَكِنْ لَوْ فَعَلْتِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَجْدَرَ أَنْ تُشْفَيْنَ ، تَنْضَحِينَ فِي عَيْنِكِ الْمَاءَ ، وَتَقُولِينَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا