872 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهيه عن بيع الحصاة . 6462 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة ، وعن بيع الغرر . 6463 - وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين ، فأما اللبستان ، فأن يشتمل الرجل بثوبه من شق واحد وأن يحتبي بثوب فرجه إلى السماء كأنه يعني مفضيا بفرجه إلى السماء ، وأما البيعتان ، فألق إلي وألقي إليك ، وألق الحجر . 6464 - وحدثنا أبو أيوب عبيد الله بن عبد الله بن عمران الطبراني المعروف بابن خلف ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مثله . 6465 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا هشام - وهو ابن حسان - ، عن محمد - وهو ابن سيرين - ، عن أبي هريرة قال : نهي عن لبستين ، وعن بيعتين ، ثم ذكر بقية الحديث . فسأل سائل عن بيع الحصاة المنهي عنه ما هو ؟ فكان جوابنا له في ذلك أنه بيع كان من بيوع أهل الجاهلية التي يتعاقدونها بينهم ، فكان أحدهم إذا أراد أخذ ثوب صاحبه وملكه عليه بما يعوضه إياه به ، ألقى عليه حصاة أو حجرا ، فاستحقه بذلك عليه ، ولم يستطع رب الثوب منعه من ذلك ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع إلى خيار المتبايعين اللذين يتعاقدان به البيع بينهما عند إنزال الله تعالى عليه : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ " ، فرد الله تعالى الأشياء إلى رضا أصحابها بإخراجها عن ملكهم إلى من يخرجونها إليه ، أو إلى احتباسها لأنفسهم ، وأخبر أن من جرى على خلاف ذلك ، كان آكلا للمال بالباطل ، وبالله التوفيق .
40 - حديث آخر : أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرئ على أبي العباس بن حمدان وأنا أسمع ، حدثكم محمد بن أيوب ، أنا ابن أبي أويس ، حدثني خالي مالك بن أنس . وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أنا محمد بن غريب بن عبد الله البزاز ، أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء ، نا سويد بن سعيد عن مالك . وأخبرنا أبو القاسم الأزهري وعلي بن أبي علي البصري قالا : أنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، أنا هيثم بن خلف الدوري ، نا إسحاق بن موسى الأنصاري ، نا معن بن عيسى ، نا مالك . وأخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر ، أنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، أنا الحارث بن مسكين ، أنا ابن القاسم ، نا مالك وأخبرني عتيق بن سلامة القيرواني ، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري ، نا أحمد بن بهزاد السيرافي ، نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، حدثني مالك . كلهم قال : عن نافع إلا ابن القاسم فإنه قال : قال : حدثني نافع عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق . اتفقت هذه الجماعة على رواية هذا الحديث عن مالك كما سقناه . وكذلك رواه عبد الله بن وهب عن مالك وعبد الله بن عمر العمري عن نافع . وتفسير الشغار ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع ، وقد بين ذلك عبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الرحمن بن مهدي ومحرز بن عون في روايتهم الحديث عن مالك ، وفصلوا كلامه من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكذلك روى عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار ثم قال عبيد الله : قلت لنافع : ما الشغار ؟ فقال مثل قول مالك . فأما حديث ابن وهب عن مالك وعبد الله العمري مثل الروايات المتقدمة : فأخبرناه القاضي أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، أنا عبد الله بن وهب بن مسلم ، أن مالك بن أنس وعبد الله بن عمر أخبراه عن نافع عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته وليس بينهما صداق . وأما حديث القعنبي عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله : فأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا : أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثني إسحاق بن الحسن ، نا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار . قال مالك : والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق . وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن مالك نحو هذه الرواية : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن ، نا مالك ، عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار . قال مالك : والشغار أن يقول الرجل : أنكحني ابنتك وأنكحك ابنتي . وأما حديث محرز بن عون عن مالك مثل ذلك : فأخبرناه عبد الله بن يحيى السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني المحرز بن عون ، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار . قال مالك : والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته . وأما حديث عبيد الله العمري عن نافع الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع ، وروى تفسير الشغار عن نافع . فأخبرناه القاسم بن جعفر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا مسدد بن مسرهد ، نا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار . قلت لنافع : ما الشغار ؟ قال : ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق ، وينكح أخت الرجل فينكحه أخته بغير صداق .