حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ
أَنَّ سَلْمَانَ حَاصَرَ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : دَعُونِي حَتَّى أَفْعَلَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي امْرُؤٌ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ اللهَ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ ، وَقَدْ تَرَوْنَ طَاعَةَ الْعَرَبِ ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَسْلَمْتُمْ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيْنَا فَأَنْتُمْ بِمَنْزِلَتِنَا ، يُجْرَى عَلَيْكُمْ مَا يُجْرَى عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَنْتُمْ أَسْلَمْتُمْ وَأَقَمْتُمْ فِي دِيَارِكُمْ ، فَأَنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْرَابِ ، يَجْرِي لَكُمْ مَا يَجْرِي لَهُمْ ، وَيُجْرَى عَلَيْكُمْ مَا يُجْرَى عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ وَأَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ ، فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ ، وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ ، عَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : انْهَدُوا إِلَيْهِمْ فَفَتَحَهَا