البحرين
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبويةجُزء ١ · صَفحة ٤١ حرف الباء · الْبَحْرَيْنِالْبَحْرَيْنِ : بِلَفْظِ مُثَنَّى بَحْرٍ: جَاءَتْ فِي النَّصِّ الْمَذْكُورِ فِي «أَرْضِ الْعِرَاقِ» وَقَدْ أَلْمَحْنَا إلَيْهِ هُنَاكَ، وَالْبَحْرَيْنُ كَانَ اسْمًا لِسَوَاحِلِ نَجْدٍ بَيْنَ قَطَرَ وَالْكُوَيْتِ، وَكَانَتْ هَجَرُ قَصَبَتَهُ، وَهِيَ الْهُفُوفُ الْيَوْمَ وَقَدْ تُسَمَّى «الْحَسَا» ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى هَذَا الْإِقْلِيمِ اسْمُ الْأَحْسَاءِ حَتَّى نِهَايَةِ الْعَهْدِ الْعُثْمَانِيِّ، وَانْتَقَلَ اسْمُ الْبَحْرَيْنِ إلَى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ تُوَاجِهُ هَذَا السَّاحِلَ مِنْ الشَّرْقِ، هَذِهِ الْجَزِيرَةُ كَانَتْ تُسَمَّى «أَوَالُ» وَهِيَ إمَارَةُ الْبَحْرَيْنِ الْيَوْمَ. وَعِنْدَمَا تَكَوَّنَتْ الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ أُطْلِقَ عَلَى هَذَا الْإِقْلِيمِ اسْمُ «الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ» وَجُعِلَتْ مَدِينَةُ الدَّمَّامِ قَاعِدَتَهَا، وَالْإِقْلِيمُ مِنْ الْأَقَالِيمِ الْعَامِرَةِ، كَثِيرُ الْمُدُنِ وَالْمِيَاهِ وَالسُّكَّانِ. وَمِنْ أَهَمِّ مُدُنِهِ: الْهُفُوفُ، وَالْمُبْرِز - مُتَجَاوِرَتَانِ - وَالْقَطِيفُ، وَالظَّهْرَانُ - عَاصِمَةُ الْبِتْرُولِ - وَالْخُبَرُ، وَالدَّمَّامُ: الْقَاعِدَةُ، وَالْجُبَيْلُ، وَسَيْهَاتُ، وَمُدُنٌ أُخْرَى عَدِيدَةٌ. وَفِيهِ مَنَابِعُ الْبِتْرُولِ، وَمَوَانِئُ تَصْدِيرِهِ، وَمَصَافُّ لِلتَّكْرِيرِ وَصَنَاعَتُهُ مُزْدَهِرَةٌ، وَيَرْتَبِطُ بِالْبَحْرَيْنِ (الدَّوْلَةِ) بِجِسْرِ عَلَى الْبَحْرِ، وَبِالرِّيَاضِ بِسِكَّةِ حَدِيدٍ وَطَرِيقٍ مُزَفَّتَةٍ.
معجم البلدانجُزء ١ · صَفحة ٣٤٧ حرف الباء · البحرينالبحرين : هكذا يتلفظ بها في حال الرفع والنصب والجر، ولم يسمع على لفظ المرفوع من أحد منهم، إلا أن الزمخشري قد حكى أنه بلفظ التثنية فيقولون : هذه البحران وانتهينا إلى البحرين، ولم يبلغني من جهة أخرى، وقال صاحب الزيج : البحرين في الإقليم الثاني، وطولها أربع وسبعون درجة وعشرون دقيقة من المغرب، وعرضها أربع وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وقال قوم : هي من الإقليم الثالث وعرضها أربع وثلاثون درجة، وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان، قيل هي قصبة هجر، وقيل : هجر قصبة البحرين ، وقد عدها قوم من اليمن وجعلها آخرون قصبة برأسها. وفيها عيون ومياه وبلاد واسعة ، وربما عد بعضهم اليمامة من أعمالها ، والصحيح أن اليمامة عمل برأسه في وسط الطريق بين مكة والبحرين. روى ابن عباس : البحرين من أعمال العراق وحده من عمان ناحية جرفار، واليمامة على جبالها وربما ضمت اليمامة إلى المدينة وربما أفردت، هذا كان في أيام بني أمية، فلما ولي بنو العباس صيروا عمان والبحرين واليمامة عملا واحدا، قاله ابن الفقيه، وقال أبو عبيدة : بين البحرين واليمامة مسيرة عشرة أيام وبين هجر مدينة البحرين والبصرة مسيرة خمسة عشر يوما على الإبل ، وبينها وبين عمان مسيرة شهر، قال : والبحرين هي الخط والقطيف والآرة وهجر وبينونة والزارة وجواثا والسابور ودارين والغابة، قال : وقصبة هجر الصفا والمشقر، وقال أبو بكر محمد بن القاسم : في اشتقاق البحرين وجهان : يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب بحرت الناقة إذا شققت أذنها، والبحيرة : المشقوقة الأذن من قول الله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ، والسائبة معناها : إن الرجل في الجاهلية كان يسيب من ماله فيذهب به إلى سدنة الآلهة، ويقال : السائبة الناقة التي كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ولم يجز لها وبر وبحرت أذن ابنتها أي خرقت. والبحيرة : هي ابنة السائبة، وهي تجري عندهم مجرى أمها في التحريم، قال : ويجوز أن يكون البحرين من قول العرب : قد بحر البعير بحرا إذا أولع بالماء فأصابه منه داء، ويقال : قد أبحرت الروضة إبحارا إذا كثر إنقاع الماء فيها فأنبت النبات، ويقال للروضة : البحرة ويقال للدم الذي ليست فيه صفرة : دم باحري وبحراني، قلت : هذا كله تعسف لا يشبه أن يكون اشتقاقا للبحرين، والصحيح عندنا ما ذكره أبو منصور الأزهري ، قال : إنما سموا البحرين لأن في ناحية قراها بحيرة على باب الإحساء ، وقرى هجر بينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ، قال : وقدرت هذه البحيرة ثلاثة أميال في مثلها، ولا يفيض ماؤها ، وماؤها راكد زعاق ، وقال أبو محمد اليزيدي : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين لم قالوا حصني وبحراني؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين ، وإنما قلت : كرهوا أن يقولوا بحري فتشبه النسبة إلى البحر، وفي قصتها طول ذكرتها في أخبار اليزيدي من كتابي في أخبار الأدباء ، وينسب إلى البحرين قوم من أهل العلم، منهم محمد بن معمر البحراني بصري ثقة حدث عنه البخاري، والعباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني، يعرف بعباسوية، حدث عن خالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه الباغندي وابن صاعد وابن مخلد، وهو من الثقات، مات سنة 258 ، وزكرياء بن عطية البحراني وغيرهم ، وأما فتحها فإنها كانت في مملكة الفرس وكان بها خلق كثير من عبد القيس وبكر بن وائل وتميم مقيمين في باديتها، وكان بها من قبل الفرس المنذر بن ساوي بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وعبد الله بن زيد هذا هو الأسبذي ، نسب إلى قرية بهجر، وقد ذكر في موضعه. فلما كانت سنة ثمان للهجرة وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي حليف بني عبد شمس إلى البحرين ليدعو أهلها إلى الإسلام أو إلى الجزية، وكتب معه إلى المنذر بن ساوي وإلى سيبخت مرزبان هجر يدعوهما إلى الإسلام أو إلى الجزية، فأسلما وأسلم معهما جميع العرب هناك وبعض العجم. فأما أهل الأرض من المجوس واليهود والنصارى فإنهم صالحوا العلاء وكتب بينهم وبينه كتابا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه العلاء بن الحضرمي أهل البحرين، صالحهم على أن يكفونا العمل ويقاسمونا الثمر، فمن لا يفي بهذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وأما جزية الرؤوس فإنه أخذ لها من كل حالم دينارا. وقد قيل : إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك في سنة ست. وروي عن العلاء أنه قال : بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى البحرين أو قال هجر، وكنت آتي الحائط بين الأخوة قد أسلم بعضهم، فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج. وقال قتادة : لم يكن بالبحرين قتال، ولكن بعضهم أسلم وبعضهم صالح العلاء على أنصاف الحب والتمر. وقال سعيد بن المسيب : أخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الجزية من مجوس هجر، وأخذها عمر من مجوس فارس، وأخذها عثمان من بربر. وبعث العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مالا من البحرين يكون ثمانين ألفا، ما أتاه أكثر منه قبله ولا بعده، أعطى منه العباس عمه. قالوا : وعزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العلاء وولى البحرين أبان بن سعيد بن العاصي بن أمية، وقيل إن العلاء كان على ناحية من البحرين منها القطيف، وأبان على ناحية فيها الخط والأول أثبت، فلما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخرج أبان من البحرين فأتى المدينة، فسأل أهل البحرين أبا بكر أن يرد العلاء عليهم ففعل، فيقال : إن العلاء لم يزل واليا عليهم حتى توفي سنة 20 فولى عمر مكانه أبا هريرة الدوسي، ويقال إن عمر ولى أبا هريرة قبل موت العلاء فأتى العلاء توج من أرض فارس وعزم على المقام بها ثم رجع إلى البحرين فأقام هناك حتى مات، فكان أبو هريرة يقول : دفنا العلاء ثم احتجنا إلى رفع لبنة فرفعناها فلم نجد العلاء في اللحد. وقال أبو مخنف : كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي يستقدمه وولى عثمان بن أبي العاصي البحرين مكانه وعمان، فلما قدم العلاء المدينة ولاه البصرة مكان عتبة بن غزوان فلم يصل إليها حتى مات، ودفن في طريق البصرة في سنة 14 أو في أول سنة 15 ثم إن عمر ولى قدامة بن مظعون الجمحي جباية البحرين ، وولى أبا هريرة الصلاة والأحداث ، ثم عزل قدامة وحده على شرب الخمر، وولى أبا هريرة الجباية مع الأحداث ثم عزله وقاسمه ماله، ثم ولى عثمان بن أبي العاصي عمان والبحرين فمات عمر وهو واليهما، وسار عثمان إلى فارس ففتحها وكان خليفته على عمان والبحرين وهو بفارس أخاه مغيرة بن أبي العاص . وروى محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : استعملني عمر بن الخطاب على البحرين فاجتمعت لي اثنا عشر ألفا، فلما قدمت على عمر قال لي : يا عدو الله والمسلمين، أو قال : عدو كتابه، سرقت مال الله، قال قلت : لست بعدو الله ولا المسلمين ، أو قال : عدو كتابه ، ولكني عدو من عاداهما، قال : فمن أين اجتمعت لك هذه الأموال ؟ قلت : خيل لي تنا
- صحيح البخاري · 64#١٢٢
- صحيح البخاري · 881#١٤٧٢
- صحيح البخاري · 1417#٢٣٨٢
- صحيح البخاري · 2223#٣٧١٤
- صحيح البخاري · 2295#٣٨٤٢
- صحيح البخاري · 2508#٤٢١٣
- صحيح البخاري · 2834#٤٧٦٦
- صحيح البخاري · 2935#٤٩٤١
- صحيح البخاري · 2990#٥٠٣٢
- صحيح البخاري · 3020#٥٠٧٢
- صحيح البخاري · 3040#٥٠٩٩
- صحيح البخاري · 3044#٥١٠٦
- صحيح البخاري · 3045#٥١٠٧
- صحيح البخاري · 3652#٥٨٩٤
- صحيح البخاري · 3863#٦١٦٣
- صحيح البخاري · 3866#٦١٦٦
- صحيح البخاري · 4187#٦٥٤٧
- صحيح البخاري · 4197#٦٥٦١
- صحيح البخاري · 4238#٦٦١١
- صحيح البخاري · 6195#٩٩٦٨
- صحيح مسلم · 5519#١٨٠٧١
- صحيح مسلم · 6095#١٨٧٥٤
- صحيح مسلم · 7524#٢٠٤٥٥
- سنن أبي داود · 1064#٩٠٤٧٢
- سنن أبي داود · 5118#٩٦٠٢١
- جامع الترمذي · 2666#١٠٠٥٧٤
- جامع الترمذي · 4310#١٠٢٨٧٥
- سنن النسائي · 1369#٦٥٩٤٨
- سنن ابن ماجه · 1900#١١٠٤٣٢
- سنن ابن ماجه · 4113#١١٣٥٦٧