فتح الباري شرح صحيح البخاري 93 - بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ 499 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ ) سَاقَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ آدَمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَوْنٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا . وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ فِيهَا تَكْرَارًا ، فَإِنَّ الْعَنَزَةَ هِيَ الْحَرْبَةُ ، لَكِنْ قَدْ قِيلَ : إِنَّ الْحَرْبَةَ إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا عَنَزَةٌ إِذَا كَانَتْ قَصِيرَةً ، فَفِي ذَلِكَ جِهَةٌ مُغَايَرَةٌ . قَوْلُهُ : ( وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا ) كَذَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِنْسَ . وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ : " وَالنَّاسُ وَالدَّوَابُّ يَمُرُّونَ " كَمَا تَقَدَّمَ ، أَوْ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 93 - باب الصلاة إلى العنزة 499 - حدثنا آدم : ثنا شعبة : ثنا عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت أبي ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، فأتي بوضوء فتوضأ ، فصلى بنا الظهر والعصر ، وبين يديه عنزة ، والمرأة والحمار يمرون من ورائها . 500 - حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع ، ثنا شاذان ، عن شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ، ومعنا عكازة أو عصى أو عنزة ، ومعنا إداوة ، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة . " شاذان " ، هو : أسود بن عامر ، وشاذان لقب له . وحديث أنس قد خرجه في " كتاب الوضوء " ، في " أبواب الاستنجاء " ، وذكرنا هناك فائدة حمل العنزة . وظاهر تبويب البخاري يدل على التفريق بين العنزة والحربة ، وأكثر العلماء فسروا العنزة بالحربة . وقال أبو عبيد : العنزة عصا قدر نصف الرمح أو أكثر ، لها سنان . وقد خرج مسلم حديث ابن عمر الذي خرجه البخاري في الباب الماضي من حديث عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له العنزة ويصلي إليها . <نه
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب الصلاة إلى العنزة ) أي هذا باب في بيان الصلاة إلى جهة العنزة المركوزة بينه وبين القبلة ، وقد مر تفسير العنزة . 148 - حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت أبي ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ ، فصلى بنا الظهر والعصر ، وبين يديه عنزة ، والمرأة ، والحمار يمرون من ورائها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تقدم حديث أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي في الباب الذي بينه وبين هذا بابان ، وهناك رواه عن أبي الوليد عن شعبة ، وهاهنا عن آدم بن أبي إياس ، عن شعبة . قوله : ( بالهاجرة ) ، وهي اشتداد الحر عند الظهيرة . قوله : ( فأتي ) على صيغة المجهول . قوله : ( بوضوء ) بفتح الواو ، وهو الماء الذي يتوضأ به . قوله : ( وبين يديه عنزة ) جملة حالية قيل فيه تكرار ؛ لأن العنزة هي الحربة ، ورد بأن الحربة غير العنزة ؛ لأن الحربة هي الرمح العريض النصل كما ذكرنا عن قريب ، والعنزة مثل نصف الرمح . قوله : ( يمرون ) كان القياس في ذلك أن يقال : يمران بلفظ التثنية ؛ لأن المذكور تثنية ، وهي المرأة ، والحمار ، ووجهوا هذا بوجوه ، فقال بعضهم : كأنه أراد الجنس ، ويؤيده رواية ( والناس ، والدواب يمرون ) ، ( قلت ) : هذا ليس بشيء ؛ لأنه إذا أريد الجنس يراد به جن
اعرض الكلَّ ←