حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثَنَا عَمِّي ، ثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ قَالَ : لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ، فَقُمْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً ، قَالَ : فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : " قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ " ، فَقُمْتُ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ إِلَيْهِمْ ] ، فَرَأَيْتُهُمْ يَثُورُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَسَمَرَ رَسُولُ اللهِ لَيْلًا طَوِيلًا حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ ، فَقَالَ : " مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ بَعْدُ ؟ " فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوَلَمْ تَقُلْ لِي قُمْ حَتَّى آتِيَكَ ؟ ثُمَّ ج١٠ / ص٦٦قَالَ لِي : " هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ وَمَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ شَخْصَانِ مِنْهُمْ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا ، قَالَ : فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ ، فَزَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ ، مَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا ، وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا " ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ وَبِالْعَظْمِ