حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، يَقُولُ :
إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ : مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ ، فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ج٢ / ص٥٠٤غَيْرِي ، فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ ، فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ ، حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا ، وَطَفِقُوا يَنْقَطِعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ ذَاهِبِينَ ، حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ رَهْطٌ ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْفَجْرِ ، وَانْطَلَقَ فَبَرَزَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الرَّهْطُ ؟ " ، فَقُلْتُ : هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ