حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى نَوَاحِي مَكَّةَ ، فَخَطَّ لِي خَطًّا ، وَقَالَ : لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ ، ثُمَّ قَالَ : " لَا يَرُوعَنَّكَ ، وَلَا يَهُولَنَّكَ شَيْءٌ تَرَاهُ " ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ شَيْئًا ثُمَّ جَلَسَ ، فَإِذَا رِجَالٌ سُودٌ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ ، قَالَ : وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَذُبَّ عَنْهُ بَالِغًا مَا بَلَغْتُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَهْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَكَثْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَنْهُ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ شُقَّتَنَا بَعِيدَةٌ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ ، فَزَوِّدْنَا ، فَقَالَ : " لَكُمُ الرَّجِيعُ ، وَمَا أَتَيْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ عَظْمٍ فَلَكُمْ عَلَيْهِ لَحْمًا ، وَمَا أَتَيْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْثِ فَهُوَ ج١٠ / ص٦٧لَكُمْ تَمْرًا " ، فَلَمَّا وَلَّوْا قُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : " هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ