حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْدِيِّ [١]، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، ثَنَا ج١٠ / ص٦٤عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ :
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ ، فَلْيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَلَا يَقُمْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ " ، فَقُمْتُ مَعَهُ ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَرَزَ خَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ لِي : " لَا تَخْرُجْ مِنْهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَوَارَى عَنِّي حَتَّى لَمْ أَرَهُ ، فَلَمَّا سَطَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلَ فَقَالَ لِي : " أَرَاكَ قَائِمًا ؟ " فَقُلْتُ : مَا قَعَدْتُ ، فَقَالَ : " مَا عَلَيْكَ لَوْ فَعَلْتَ ؟ " قُلْتُ : خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْهُ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، هَلْ مَعَكَ وَضُوءٌ ؟ " قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ الْإِدَاوَةُ ؟ " قُلْتُ : فِيهَا نَبِيذٌ ، قَالَ : " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " ، فَتَوَضَّأَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلَاهُ الْمَتَاعَ ، فَقَالَ : " أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا بِمَا يُصْلِحُكُمْ ؟ " قَالَا : بَلَى ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : " مِمَّنْ أَنْتُمَا ؟ " قَالَا : مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ ، فَقَالَ : " أَفْلَحَ هَذَانِ ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا " ، وَأَمَرَ لَهُمَا بِالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ طَعَامًا وَلَحْمًا ، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ