659 - باب بيان مشكل ما اختلف فيه أهل العلم من إباحة إتمام الصلاة في السفر للمسافر ومن منعه من ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه . 4941 - حدثنا فهد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا العلاء بن زهير الأزدي ، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، حتى إذا قدمت مكة قالت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وصمت وأفطرت ! قال : " أحسنت يا عائشة " ، وما عاب ذلك عليها فكان ظاهر هذا الحديث على أن عائشة كانت قد قصرت الصلاة مرة وأتمتها مرة ، فكان ذلك مما احتج من أباح للمسافر إتمام الصلاة في سفره . 4942 - غير أن ابن أبي مريم حدثنا هذا الحديث ، عن الفريابي فقال فيه : حدثنا الفريابي ، حدثنا العلاء بن زهير ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان ، فأفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصمت ، وقصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتممت ، فلما قدمنا مكة قلت : يا رسول الله ، أفطرت وصمت ، وقصرت وأتممت . ولم يذكر في حديثه غير هذا . فدل ذلك أن التقصير كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الإتمام كان من عائشة رضي الله عنها ، واحتجنا إلى أن نقف على سماع عبد الرحمن من عائشة ، إذ كان عامة أحاديثه التي ترجع إلى عائشة إنما هي عن أبيه عنها ، فنظرنا في ذلك ، 4943 - فوجدنا فهدا قد حدثنا قال : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا العلاء بن زهير ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال : كنت أدخل على عائشة بغير إذن ، حتى إذا احتلمت سلمت واستأذنت ، فعرفت صوتي ، فقالت : هي يا عدي نفسه ، فعلتها ؟ ! قلت : نعم يا أماه ، قالت : ادخل يا بني ، فأقبلت ، فسألتني عن أبي وأصحابه ، فأخبرتها ، ثم سألتها عما أرسلوني به إليها . فكان في هذا الحديث تثبيت سماع عبد الرحمن من عائشة . ثم تأملنا ما في حديثه هذا ، فوجدناه بعيدا من القلوب ، إذ كان قد روى عن عائشة من موضعه في صحبتها وفي الأخذ عنها وفي الفقه والجلالة وقبول الرواية فوق ما له من ذلك ، وهما مسروق بن الأجدع وعروة بن الزبير . 4944 - كما حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا مرجى بن رجاء ، حدثنا داود وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها غير المغرب ؛ فإنها وتر النه
الأصول والأقوال1 مصدر
شرح مشكل الآثار
659 - باب بيان مشكل ما اختلف فيه أهل العلم من إباحة إتمام الصلاة في السفر للمسافر ومن منعه من ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه . 4941 - حدثنا فهد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا العلاء بن زهير الأزدي ، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، حتى إذا قدمت مكة قالت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وصمت وأفطرت ! قال : " أحسنت يا عائشة " ، وما عاب ذلك عليها فكان ظاهر هذا الحديث على أن عائشة كانت قد قصرت الصلاة مرة وأتمتها مرة ، فكان ذلك مما احتج من أباح للمسافر إتمام الصلاة في سفره . 4942 - غير أن ابن أبي مريم حدثنا هذا الحديث ، عن الفريابي فقال فيه : حدثنا الفريابي ، حدثنا العلاء بن زهير ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان ، فأفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصمت ، وقصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتممت ، فلما قدمنا مكة قلت : يا رسول الله ، أفطرت وصمت ، وقصرت وأتممت . ولم يذكر في حديثه غير هذا . فدل ذلك أن التقصير كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الإتمام كان من عائشة رضي الله عنها ، واحتجنا إلى أن نقف على سماع عبد الرحمن من عائشة ، إذ كان عامة أحاديثه التي ترجع إلى عائشة إنما هي عن أبيه عنها ، فنظرنا في ذلك ، 4943 - فوجدنا فهدا قد حدثنا قال : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا العلاء بن زهير ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال : كنت أدخل على عائشة بغير إذن ، حتى إذا احتلمت سلمت واستأذنت ، فعرفت صوتي ، فقالت : هي يا عدي نفسه ، فعلتها ؟ ! قلت : نعم يا أماه ، قالت : ادخل يا بني ، فأقبلت ، فسألتني عن أبي وأصحابه ، فأخبرتها ، ثم سألتها عما أرسلوني به إليها . فكان في هذا الحديث تثبيت سماع عبد الرحمن من عائشة . ثم تأملنا ما في حديثه هذا ، فوجدناه بعيدا من القلوب ، إذ كان قد روى عن عائشة من موضعه في صحبتها وفي الأخذ عنها وفي الفقه والجلالة وقبول الرواية فوق ما له من ذلك ، وهما مسروق بن الأجدع وعروة بن الزبير . 4944 - كما حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا مرجى بن رجاء ، حدثنا داود وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها غير المغرب ؛ فإنها وتر النه
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
مصنف ابن أبي شيبة
8367 8368 8359 - وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ اللهُ [تَعَالَى] صَلَاةَ الْحَضَرِ : أَرْبَعَةً ، وَالسَّفَرِ : رَكْعَتَيْنِ ، وَالْخَوْفِ : رَكْعَةً ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حدثنا وكيع . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد