أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التُّنُوخِيُّ - فَرَّقَهُمَا فِي مَوْضِعَيْنِ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هَلْ سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ إِذَا نَسِيَ صَلَاتَهُ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ ؟ قُلْتُ : وَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا وَاللهِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَا سَأَلْتُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : فِيمَا أَنْتُمَا ؟ فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : سَأَلْتُ هَذَا الْفَتَى عَنْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ عِلْمًا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَكِنْ عِنْدِي . لَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ : فَأَنْتَ عِنْدَنَا الْعَدْلُ الرِّضَا ، فَمَاذَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَشَكَّ فِي الْوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا شَكَّ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهَا اثْنَتَيْنِ ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا ، حَتَّى يَكُونَ الْوَهَمُ فِي الزِّيَادَةِ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّمَ