12033باب الحبس في الرقيق والماشية والدابة( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ج٦ / ص١٦٤وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا " . ثُمَّ قَالَ : " أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الْأَبِ . أَوْ : صِنْوُ أَبِيهِ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
الْحُبْسِ(المادة: الحبس)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حُبْسٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " إِنَّ خَالِدًا جَعَلَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ : حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْسًا ، وَأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْبَاسًا : أَيْ وَقَفْتُ ، وَالِاسْمُ الْحُبْسُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ مَالٌ وَلَا يُزْوَى عَنْ وَارِثِهِ ، وَكَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَبْسِ مَالِ الْمَيِّتِ وَنِسَائِهِ ، كَانُوا إِذَا كَرِهُوا النِّسَاءَ لِقُبْحٍ أَوْ قِلَّةِ مَالٍ حَبَسُوهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ ; لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ كَانُوا أَوْلَى بِهِنَّ عِنْدَهُمْ . وَالْحَاءُ فِي قَوْلِهِ لَا حُبْسَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَضْمُومَةً وَمَفْتُوحَةً عَلَى الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ " أَيِ اجْعَلْهُ وَقْفًا حَبِيسًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ . وَالْحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِطْلَاقِ <غرلسان العرب[ حبس ] حبس : حَبَسَهُ يَحْبِسُهُ حَبْسًا ، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وَحَبِيسٌ ، وَاحْتَبَسَهُ وَحَبَّسَهُ : أَمْسَكَهُ عَنْ وَجْهِهِ . وَالْحَبْسُ : ضِدُّ التَّخْلِيَةِ . وَاحْتَبَسَهُ وَاحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَتَحَبَّسَ عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْحُبْسَةُ ، بِالضَّمِّ : الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ . يُقَالُ : الصَّمْتُ حُبْسَةٌ . سِيبَوَيْهِ : حَبَسَهُ ضَبَطَهُ وَاحْتَبَسَهُ اتَّخَذَهُ حَبِيسًا ، وَقِيلَ : احْتِبَاسُكَ إِيَّاهُ اخْتِصَاصُكَ نَفْسَكَ بِهِ ؛ تَقُولُ : احْتَبَسْتُ الشَّيْءَ إِذَا اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ خَاصَّةً . وَالْحَبْسُ وَالْمَحْبَسَةُ وَالْمَحْبِسُ : اسْمُ الْمَوْضِعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ مَصْدَرًا كَالْحَبْسِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَيْ رُجُوعُكُمْ ؛ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ أَيِ الْحَيْضِ ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي : بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا الْقُرَادُ مَقِيلًا أَيْ قَيْلُولَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ ؛ إِنَّمَا يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَى مَا سُمِعَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمَحْبِسُ عَلَى قِيَاسِهِمُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ ، وَالْمَحْبَسُ الْمَصْدَرُ . اللَّيْثُ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ سِجْنًا وَيَكُونُ فِعْلًا كَالْحَبْسِ . وَإِبِلٌ مُحْبَسَةٌ : دَاجِنَةٌ كَأَنَّهَا قَدْ حُبِسَتْ عَنِ الرَّعْيِ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، عَنِ الْمَرْعَى بِحَشْرِهَا وَسَ
جَمِيلٍ(المادة: جميل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَمُلَ ) * فِي حَدِيثِ الْقَدَرِ : " كِتَابٌ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ " أَجْمَلْتُ الْحِسَابَ إِذَا جَمَعْتَ آحَادَهُ وَكَمَّلْتَ أَفْرَادَهُ : أَيْ أُحْصُوا وَجُمِعُوا فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا جَمَلْتُ الشَّحْمَ وَأَجْمَلْتُهُ : إِذَا أَذَبْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ دُهْنَهُ . وَجَمَلْتُ أَفْصِحْ مِنْ أَجْمَلْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يَجْمُلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : " يَجْعَلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا قَعَدَ الْجُمَلَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ يَقْضُوَن بِالْهَوَى وَيَقْتُلُونَ بِالْغَضَبِ " الْجُمَلَاءُ : الضِّخَامُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ جَمِيلٍ ، وَالْجَمِيلُ : الشَّحْمُ الْمُذَابُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا " الْجُمَالِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : الضَّخْمُ الْأَعْضَاءِ التَّامُّ الْأَوْصَالِ . يُقَالُ نَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ مُشَبَّهَةٌ بِالْجَمَلِ عِظَمًا وَبَدَانَةً . * وَفِيهِ : " هَمَّ النَّالسان العرب[ جمل ] جمل : الْجَمَلُ : الذَّكَرُ مِنِ الْإِبِلِ ، قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ جَمَلًا إِذَا أَرْبَعَ ، وَقِيلَ إِذَا أَجْذَعَ ، وَقِيلَ إِذَا بَزَلَ وَقِيلَ إِذَا أَثْنَى ; قَالَ : نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلْ الْمَوْتُ أَحْلَى عِنْدِنَا مِنَ الْعَسَلْ اللَّيْثُ : الْجَمَلُ يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمَ إِذَا بَزَلَ ، وَقَالَ شَمِرٌ : الْبَكْرُ وَالْبَكْرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ ، وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَمَلُ هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ : الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - يَعْنِي الْحِبَالَ الْمَجْمُوعَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ الْقرَّاءُ الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - قَالَ : وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ أَرَادَ التَّخْفِيفَ ; قَالَ أَبُو طَالِبٍ : وَهَذَا لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى " فَعَلَ " مُخَفَّفٍ ، وَالْجَمَاعَةُ تَجِيءُ عَلَى فُعَّلٍ مِثْلَ صُوَّمٍ وَقُوَّمٍ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْحَسَنُ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ ، مِثْلَ النُّغَرِ فِي التَّقْدِيرِ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجُمَّلُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْجُمَلُ بِالتَّخْفِيفِ ، فَهُوَ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ ، وَكَذَلِكَ الْجُمَّلُ مُشَدَّدٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْجُمَلُ عَلَى مِثالِ نُغَرٍ ، وَالْجُمْلُ عَلَى مِثَالِ قُفْلٍ ، وَالْجُمُلُ عَلَى مِثَالِ طُنُبٍ ، وَالْجَمَلُ عَلَى مِثَا
يَنْقِمُ(المادة: ينقم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( نَقَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُنْتَقِمُ " هُوَ الْمُبَالِغُ فِي الْعُقُوبَةِ لِمَنْ يَشَاءُ . وَهُوَ مُفْتَعِلٌ ، مِنْ نَقَمَ يَنْقِمُ ، إِذَا بَلَغَتْ بِهِ الْكَرَاهَةُ حَدَّ السُّخْطِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ ، أَيْ مَا عَاقَبَ أَحَدًا عَلَى مَكْرُوهٍ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : نَقَمَ يَنْقِمُ ، وَنَقِمَ يَنْقَمُ . وَنَقِمَ مِنْ فُلَانٍ الْإِحْسَانَ ، إِذَا جَعَلَهُ مِمَّا يُؤَدِّيهِ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ ، أَيْ مَا يَنْقِمُ شَيْئًا مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ النِّعْمَةَ ، فَكَأَنَّ غِنَاهُ أَدَّاهُ إِلَى كُفْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَهُوَ كَالْأَرْقَمِ ، إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ " ، أَيْ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ لَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ . وَالْأَرْقَمُ : الْحَيَّةُ ، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ تَطْلُبُ بِثَأْرِ الْجَانِّ ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ ، فَرُبَّمَا مَاتَ قَاتِلُهُ ، وَرُبَّمَا أَصَابَهُ خَبَلٌ .لسان العرب[ نقم ] نقم : النَّقِمَةُ وَالنَّقْمَةُ : الْمُكَافَأَةُ بِالْعُقُوبَةِ ، وَالْجَمْعُ نَقِمٌ وَنِقَمٌ ، فَنَقِمٌ لِنَقِمَةٍ ، وَنِقَمٌ لِنِقْمَةٍ ، وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ : نَقِمَةٌ وَنِقَمٌ ، قَالَ : وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولُوا فِي جَمْعِ نَقِمَةٍ نَقِمٌ عَلَى جَمْعِ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ فَعَدَلُوا عَنْهُ إِلَى أَنْ فَتَحُوا الْمَكْسُورَ وَكَسَرُوا الْمَفْتُوحَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ بِخَلْعِ الْهَاءِ أَنْ لَا يُغَيَّرَ مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفُ شَيْءٌ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ نَحْوَ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ جَمِيعَهُ فِيمَا حَكَاهُ هُوَ مِنْ مَعِدَةٍ وَمِعَدٍ . اللَّيْثُ : يُقَالُ : لَمْ أَرْضَ مِنْهُ حَتَّى نَقِمْتُ وَانَتَقَمْتُ : إِذَا كَافَأَهُ عُقُوبَةً بِمَا صَنَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النِّقْمَةُ : الْعُقُوبَةُ ، وَالنِّقْمَةُ : الْإِنْكَارُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا أَيْ هَلْ تُنْكِرُونَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ : النَّقْمَةُ وَالنِّقْمَةُ : الْعُقُوبَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مِنِّي بَازِلُ عَامَيْنِ فَتِيٌّ سِنِّي وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ أَيْ مَا عَاقَبَ أَحَدًا عَلَى مَكْرُوهٍ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . الْجَوْهَرِيُّ : نَقَمْتُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْقِمُ ، بِالْكَسْرِ ، فَأَنَا نَاقِمٌ : إِذَا عَتَبْتَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : مَا نَقِمْتُ مِنْهُ إِلَّا الْإِحْسَانَ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : وَنَقِمْتُ ، بِالْكَسْرِ ،
وَمِثْلُهَا(المادة: ومثلها)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( مَثَلَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ " يُقَالُ : مَثَلْتُ بِالْحَيَوَانِ أَمْثُلُ بِهِ مَثْلًا ، إِذَا قَطَعْتَ أَطْرَافَهُ وَشَوَّهْتَ بِهِ ، وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ ، إِذَا جَدَعْتَ أَنْفَهُ ، أَوْ أُذُنَهُ ، أَوْ مَذَاكِيرَهُ ، أَوْ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ . وَالِاسْمُ : الْمُثْلَةُ . فَأَمَّا مَثَّلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى أَنْ يُمَثَّلَ بِالدَّوَابِّ " أَيْ تُنْصَبَ فَتُرْمَى ، أَوْ تُقْطَعَ أَطْرَافُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ " وَأَنْ تُؤْكَلَ الْمَمْثُولُ بِهَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ " قَالَ لَهُ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ : لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَدَعَاهُ أَبِي وَدَعَانِي ، ثُمَّ قَالَ : امْثُلْ مِنْهُ - وَفِي رِوَايَةٍ - امْتَثِلْ ، فَعَفَا " أَيِ اقْتَصَّ مِنْهُ ، يُقَالُ : أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا ، إِذَا أَقَادَهُ . وَتَقُولُ لِلْحَاكِمِ : أَمْثِلْنِي ، أَيْ أَقِدْنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " فَحَنَتْ لَهُ قِسِيَّهَا ، وَامْتَثَلُوهُ غَرَضًا " أَيْ نَصَبُوهُ هَدَفًا لِسِهَامِ مَلَامِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ . وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْمُثْلَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَثَلَ بِالشَّعَرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " مُثْلَةُ الشَّعَرِ : حَلْقُهُ مِنَ الْخُدُودِ . وَقِيلَ : نَتْفُهُ أَوْ تَغْيِيرُهُ بِالسَّوَادِ . وَرُوِيَ عَنْلسان العرب[ مثل ] مثل : مِثْلُ : كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ . يُقَالُ : هَذَا مِثْلُهُ وَمَثَلُهُ كَمَا يُقَالُ شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ بِمَعْنًى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُسَاوَاةِ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ تَكُونُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْجِنْسِ وَالْمُتَّفِقِينَ ; لِأَنَّ التَّسَاوِيَ هُوَ التَّكَافُؤُ فِي الْمِقْدَارِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَأَمَّا الْمُمَاثَلَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمُتَّفِقِينَ ، تَقُولُ : نَحْوُهُ كَنَحْوِهِ وَفِقْهُهُ كَفِقْهِهِ وَلَوْنُهُ كَلَوْنِهِ وَطَعْمُهُ كَطَعْمِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُدُّ مَسَدَّهُ ، وَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ فِي كَذَا فَهُوَ مُسَاوٍ لَهُ فِي جِهَةٍ دُونَ جِهَةٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هُوَ مُثَيْلُ هَذَا وَهُمْ أُمَيْثَالُهُمْ ، يُرِيدُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ حَقِيرٌ كَمَا أَنَّ هَذَا حَقِيرٌ . وَالْمِثْلُ : الشِّبْهُ . يُقَالُ : مِثْلٌ وَمَثَلٌ وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ، جَعَلَ مِثْلَ وَمَا اسْمًا وَاحِدًا فَبَنَى الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ ، وَهُمَا جَمِيعًا عِنْدَهُمْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِكَوْنِهِمَا صِفَةً لِحَقٍّ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا مَوْضِعُ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ؟ قِيلَ : هُوَ جَرٌّ بِإِضَافَةِ مِثْلَ مَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ قُلْتَ : أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا عَلَى بِنَائِهَا لِأَنَّهَا عَلَى حَرْفَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ ، فَكَيْفَ تَجُوزُ إِضَافَةُ الْمَبْنِيِّ ؟ قِيلَ : لَيْسَ الْمُضَافُ مَا وَح
الْأَبِ(المادة: الأب)·معجم غريب الحديثصحيح البخاريحَرْفُ الْهَمْزَةِ بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْبَاءِ ( أَبَبَ ) ( فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَفَاكِهَةً وَأَبًّا وَقَالَ : فَمَا الْأَبُّ ؟ ثُمَّ قَالَ : مَا كُلِّفْنَا أَوْ مَا أُمِرْنَا بِهَذَا . الْأَبُّ : الْمَرْعَى الْمُتَهَيِّئُ لِلرَّعْيِ وَالْقَطْعِ ، وَقِيلَ : الْأَبُّ مِنَ الْمَرْعَى لِلدَّوَابِّ كَالْفَاكِهَةِ لِلْإِنْسَانِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ : فَجَعَلَ يَرْتَعُ أَبًّا ، وَأَصِيدُ ضَبًّا .
سنن البيهقي الكبرى#7461أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؛ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ