وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (5 / 34) برقم: (3657) ، (5 / 35) برقم: (3659) ومسلم في "صحيحه" (7 / 174) برقم: (6502) وابن حبان في "صحيحه" (16 / 255) برقم: (7273) ، (16 / 256) برقم: (7274) ، (16 / 261) برقم: (7279) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4 / 265) برقم: (1363) والنسائي في "الكبرى" (7 / 377) برقم: (8285) ، (7 / 378) برقم: (8286) ، (7 / 379) برقم: (8289) ، (7 / 385) برقم: (8307) والترمذي في "جامعه" (6 / 196) برقم: (4292) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 371) برقم: (13228) وأحمد في "مسنده" (5 / 2675) برقم: (12788) ، (5 / 2708) برقم: (12942) ، (5 / 2736) برقم: (13093) ، (5 / 2779) برقم: (13281) ، (6 / 2864) برقم: (13675) ، (6 / 2942) برقم: (14028) وأبو يعلى في "مسنده" (5 / 351) برقم: (2995) ، (5 / 476) برقم: (3210) ، (6 / 409) برقم: (3771) ، (6 / 427) برقم: (3799) ، (7 / 73) برقم: (3999) والبزار في "مسنده" (13 / 92) برقم: (6454) ، (13 / 214) برقم: (6691) ، (13 / 413) برقم: (7137) والطبراني في "الكبير" (1 / 204) برقم: (552) والطبراني في "الأوسط" (2 / 119) برقم: (1446) ، (7 / 224) برقم: (7343) والطبراني في "الصغير" (2 / 221) برقم: (1067)
مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكُمْ ؟ قَالُوا : ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا ، [وفي رواية : مَجْلِسُنَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١)] فَدَخَلَ [أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٢)] عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ [وفي رواية : بِحَاشِيَةِ ثَوْبٍ(٣)] ، قَالَ : فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ [وفي رواية : وَلَمْ يَصْعَدْ(٤)] بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ ، فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِيُّ الْأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ مَا هُمْ بِوُجُوهِ الْأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ :(٥)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ ، قَالَ : فَتَلَقَّاهُ الْأَنْصَارُ وَنِسَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، فَإِذَا هُوَ بِوُجُوهِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ :(٦)] [وفي رواية : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ ، فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بِوُجُوهِهِمْ وَفِتْيَانِهِمْ ، فَقَالَ :(٧)] [وفي رواية : خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ :(٨)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ ، فَلَقِيَهُ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ :(٩)] [وفي رواية : أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ هَمَّ بِعَرِيفِ الْأَنْصَارِ لِيَقْتُلَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :(١٠)] [وفي رواية : بَلَغَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَرِيفِ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ ؛ فَهَمَّ بِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ لَهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :(١١)] أُوصِيكُمْ [وفي رواية : فَأَوْصَى(١٢)] [وفي رواية : اسْتَوْصُوا(١٣)] بِالْأَنْصَارِ [خَيْرًا وَمَعْرُوفًا(١٤)] ، [وفي رواية : خَيْرًا أَوْ قَالَ مَعْرُوفًا(١٥)] [وفي رواية : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ،(١٦)] [وفي رواية : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ(١٧)] فَإِنَّهُمْ [وفي رواية : الْأَنْصَارُ(١٨)] كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، [وفي رواية : الْأَنْصَارُ تَرِكَتِي وَضَيْعَتِي(١٩)] [وفي رواية : تَرِكَتِي وَعَيْبَتِي(٢٠)] [وفي رواية : إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا(٢١)] [وَإِنَّ النَّاسَ(٢٢)] [وفي رواية : وَالنَّاسُ(٢٣)] [وفي رواية : فَالنَّاسُ(٢٤)] [سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ،(٢٥)] [وفي رواية : وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ(٢٦)] [وفي رواية : وَهُمْ يَقِلُّونَ(٢٧)] وَقَدْ [وفي رواية : فَإِنَّهُمْ قَدْ(٢٨)] قَضَوُا [وفي رواية : ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا(٢٩)] الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ [وفي رواية : وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ(٣٠)] ، فَاقْبَلُوا [وفي رواية : اقْبَلُوا(٣١)] مِنْ [وفي رواية : فَأَحْسِنُوا إِلَى(٣٢)] مُحْسِنِهِمْ [وفي رواية : اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ(٣٣)] وَتَجَاوَزُوا [وفي رواية : وَاعْفُوا(٣٤)] عَنْ مُسِيئِهِمْ [وفي رواية : أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ(٣٥)] [وفي رواية : وَقَالَ حَجَّاجٌ : عَنْ مُسِيِّهِمْ(٣٦)] [قَالَ : فَنَزَلَ مُصْعَبٌ مِنْ سَرِيرِهِ عَلَى بِسَاطِهِ ،(٣٧)] [وفي رواية : فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنْ سَرِيرِهِ(٣٨)] [وَأَلْزَقَ جِلْدَهُ ، أَوْ خَدَّهُ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ : تَمَعَّكَ ،(٣٩)] [وفي رواية : وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْبِسَاطِ(٤٠)] [وَقَالَ : أَمْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ ، أَمْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ ،(٤١)] [وفي رواية : أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ(٤٢)] [فَتَرَكَهُ(٤٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( كَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَرَادَ أَنَّهُمْ بِطَانَتُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ ، وَالَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِ ، وَاسْتَعَارَ الْكَرِشَ وَالْعَيْبَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَرَّ يَجْمَعُ عَلَفَهُ فِي كَرِشِهِ ، وَالرَّجُلُ يَضَعُ ثِيَابَهُ فِي عَيْبَتِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَرِشِ الْجَمَاعَةَ ؛ أَيْ : جَمَاعَتِي وَصَحَابَتِي ، وَيُقَالُ : عَلَيْهِ كَرِشٌ مِنَ النَّاسِ ؛ أَيْ : جَمَاعَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " فِي كُلِّ ذَاتِ كَرِشٍ شَاةٌ " أَيْ : كُلِّ مَا لَهُ مِنَ الصَّيْدِ كَرِشٌ ، كَالظِّبَاءِ ، وَالْأَرَانِبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِي فِدَائِهِ شَاةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ فَا كَرِشٍ لَشَرِبَتِ الْبَطْحَاءُ مِنْكَ " أَيْ : لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ سَبِيلًا ، وَهُوَ مَثَلٌ أَصْلُهُ أَنَّ قَوْمًا طَبَخُوا شَاةً فِي كَرِشِهَا فَضَاقَ فَمُ الْكَرِشِ عَنْ بَعْضِ الطَّعَامِ ، فَقَالُوا لِلطَّبَّاخِ : أَدْخِلْهُ ، فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُ فَا كَرِشٍ .
[ كرش ] كرش : الْكَرِشُ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ : بِمَنْزِلَةِ الْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ تُؤَنِّثُهَا الْعَرَبُ ، وَفِيهَا لُغَتَانِ : كِرْشٌ وَكَرِشٌ مِثْلُ كِبْدٌ وَكَبِدٌ ، وَهِيَ تُفَرَّغُ فِي الْقَطِنِةِ كَأَنَّهَا يَدُ جِرَابٍ ، تَكُونُ لِلْأَرْنَبِ وَالْيَرْبُوعِ وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنْسَانِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ : طَلْقٌ ، إِذَا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكَرُّشِ أَبْلَجُ صَدَّافٌ عَنِ التَّحَرُّشِ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : فِي كُلِّ ذَاتِ كَرِشٍ شَاةٌ أَيْ كُلُّ مَا لَهُ مِنَ الصَّيْدِ كَرِشٌ كَالظِّبَاءِ وَالْأَرَانِبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِي فِدَائِهِ شَاةٌ . وَقَوْلُ أَبِي الْمُجِيبِ وَوَصَفَ أَرْضًا جَدْبَةً فَقَالَ : اغْبَرَّتْ جَادَّتُهَا وَالْتَقَى سَرْحُهَا وَرَقَّتْ كَرِشُهَا أَيْ أَكَلَتِ الشَّجَرَ الْخَشِنَ فَضَعُفَتْ عَنْهُ كَرِشُهَا وَرَقَّتْ ، فَاسْتَعَارَ الْكَرِشَ لِلْإِبِلِ ، وَالْجَمْعُ أَكْرَاشٌ وَكُرُوشٌ . وَاسْتَكْرَشَ الصَّبِيُّ وَالْجَدْيُ : عَظُمَتْ كَرِشُهُ ، وَقِيلَ : الْمُسْتَكْرِشُ بَعْدَ الْفَطِيمِ ، وَاسْتِكْرَاشُهُ أَنْ يَشْتَدَّ حَنَكُهُ وَيَجْفُرَ بَطْنُهُ ، وَقِيلَ : اسْتَكْرَشَ الْبَهْمَةُ عَظُمَتْ إِنْفَحَتُهُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذَا عَظُمَ بَطْنُهُ وَأَخَذَ فِي الْأَكْلِ : قَدِ اسْتَكْرَشَ ، قَالَ : وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ فَقَالَ : يُقَالُ لِلصَّبِيِّ قَدِ اسْتَجْفَرَ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ اسْتَكْرَشَ الْجَدْيُ ، وَكُلُّ سَخْلٍ يَسْتَكْرِشُ حِينَ يَعْظُمُ بَطْنُهُ وَيَشْتَدُّ أَكْلُهُ . وَاسْتَكْرَشَتِ الْإِنْفَحَةُ ؛ لِأَنَّ الْكَرِشَ يُسَمَّى إِنْفَحَةً مَا لَمْ يَأْكُلِ الْجَدْيُ ، فَإِذَا أَكَلَ يُسَمَّى كَرِشًا ، وَقَدِ اسْتَكْرَشَتْ . وَامْرَأَةٌ كَرْشَاءُ : عَظِيمَةُ الْبَطْنِ وَاسِعَتُهُ . وَأَتَانٌ ك
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( عَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .
[ عيب ] عيب : ابْنُ سِيدَهْ : الْعَابُ وَالْعَيْبُ وَالْعَيْبَةُ : الْوَصْمَةُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَالُوا الْعَابَ تَشْبِيهًا لَهُ بِأَلِفِ رَمَى ، لِأَنَّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ؛ وَهُوَ نَادِرٌ ؛ وَالْجَمْعُ : أَعْيَابٌ وَعُيُوبٌ ؛ الْأَوَّلُ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ : كَيْمَا أَعُدَّكُمُ لِأَبْعَدَ مِنْكُمُ وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الْأَعْيَابِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ . وَالْمَعَابُ وَالْمَعِيبُ : الْعَيْبُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ : إِذَا اللَّثَى رَقَأَتْ بَعْدَ الْكَرَى وَذَوَتْ وَأَحْدَثَ الرِّيقُ بِالْأَفْوَاهِ عَيَّابَا يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْعَيَّابُ اسْمًا لِلْعَيْبِ ، كَالْقَذَّافِ وَالْجَبَّانِ ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ عَيْبَ عَيَّابٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَعَابَ الشَّيْءُ وَالْحَائِطُ عَيْبًا : صَارَ ذَا عَيْبٍ . وَعِبْتُهُ أَنَا ، وَعَابَهُ عَيْبًا وَعَابًا ، وَعَيَّبَهُ وَتَعَيَّبَهُ : نَسَبَهُ إِلَى الْعَيْبِ ، وَجَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ ؛ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَلَيْسَ مُجِيرًا إِنْ أَتَى الْحَيَّ خَائِفٌ وَلَا قَائِلًا إِلَّا هُوَ الْمُتَعَيَّبَا أَيْ : وَلَا قَائِلًا الْقَوْلَ الْمَعِيبَ إِلَّا هُوَ ؛ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا أَيْ : أَجْعَلَهَا ذَاتَ عَيْبٍ ، يَعْنِي السَّفِينَةَ ؛ قَالَ : وَالْمُجَاوِزُ وَاللَّازِمُ فِيهِ وَاحِدٌ . وَرَجُلٌ عَيَّابٌ وَعَيَّابَةٌ وَعُيَبَةٌ : كَثِيرُ الْعَيْبِ لِلنَّاسِ ؛ قَالَ : اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ
[ وَصِيَّةُ الرَّسُولِ بِالْأَنْصَارِ ] وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ صَلَّى وَاسْتَغْفَرَ لِأَصْحَابِ أُحُدٍ ، وَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا ذَكَرَ مَعَ مَقَالَتِهِ يَوْمئِذٍ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّ النَّاسَ يَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَلَى هَيْئَتِهَا لَا تَزِيدُ ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إلَيْهَا ، فَأَحْسِنُوا إلَى مُحْسِنِهِمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَتَتَامَّ بِهِ وَجَعُهُ ، حَتَّى غُمِرَ .
7137 7135 - وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ . ، ، ، قَالَ:
باب من الألفاظ المفردة النادرة. حدثنا الحسن بن بشر ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي ، وإن كرشي الأنصار ، فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم ).