رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها
لم يُحكَمْ عليه
ابن عبد البر
قال الإمام أحمد رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها قال ابن عبد البر بل من تسعة كلها حسان وساقها كلها بأسانيده في تمهيده من حديث سهل بن حنيف وأبي هريرة وعامر بن ربيعة وابن عباس وزيد بن ثابت والخمسة في صلاته على المسكينة وسعد بن عبادة في صلاة المصطفى على أم سعد بعد دفنها بشهر وحديث الحصين بن وحوح في صلاته عليه الصلاة والسلام على قبر طلحة بن البراء ثم رفع يديه وقال اللهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه وحديث أبي أمامة بن ثعلبة أنه صلى الله عليه وسلم رجع من بدر وقد توفيت أم أبي أمامة فصلى عليها وحديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة بعدما دفنت وهو محتمل للمسكينة وغيرها
777 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته على قبر الذي صلى على قبره بغير حضره دفنه . 5806 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن قدامة المصيصي ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ثلاث . وكان أهل العلم يختلفون في الصلاة على قبر [من] دفن ، ولم يصل عليه ، فكانت طائفة منهم تقول : يصلى على قبره إلى أن يمضي ثلاثة أيام ، ولا يتجاوز إلى ما هو أكثر منها ، ويذهب إلى أن الميت بعدها يخرج من حال من يصلى عليه ، وممن كان يذهب إلى ذلك : أبو حنيفة وأصحابه . وفي هذا الحديث ، الذي روينا عن ابن عباس ما قد دفع ذلك ، وكان الذي قالوه من ذلك توقيتا ، والتوقيت لا يؤخذ إلا بالتوقيف ، مع أنا قد رأينا غير واحد من الموتى المقبورين يخرجون من قبورهم بعد مدة تجاوز المدة التي قالوا بالمدة الطويلة ، وهم على حال لو كانوا عليها في غير قبورهم ، لوجب أن يصلى عليهم ، فثبت بذلك فساد هذا القول . وقد وجدنا الموتى بالغرق يخرجون بعد الأيام التي يجاوز هذا الوقت ، فيصلى عليهم ، فإذا كان ذلك كذلك في الغرقى كان من سواهم من الموتى كذلك أيضا ، ما كانت أبدانهم موجودة ، وإذا فقدت أبدانهم بفنائها ، إما ببلى ، وإما بما سواه ، كان معقولا أن لا يصلى عليهم ، فهذا هو القول عندنا في هذا الباب ، والله نسأله التوفيق .