حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ :
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الشَّامِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَلِي أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ فَتُعْطَى عُمَالَتَكَ فَلَا تَقْبَلُ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ ، إِنَّ لِي أَفْرَاسًا ، أَوْ لِي أَعْبُدٌ ، وَأَنَا بِخَيْرٍ ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : فَلَا تَفْعَلْ ؛ فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْتَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ : أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ [إِلَيْهِ] [١]مِنِّي ، وَإِنَّهُ أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا ، فَقُلْتُ : أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي . فَقَالَ : « يَا عُمَرُ مَا أَتَاكَ اللهُ بِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ »