فَإِنَّ [١]مُحَمَّدَ بْنَ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيَّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ ج٤ / ص١١٦عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ
قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ عَمَلًا ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ عُمَرُ : فَمَا أَنْزَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ ، وَأَنَا بِخَيْرٍ ، فَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَلَا تَفْعَلْ ، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ ، فَأَقُولُ : أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ، فَأَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا ، فَقُلْتُ : أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ فَتَقَوَّ بِهِ ، أَوْ تَصَدَّقْ ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ