101 - حديث آخر : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد . قال شعبة : وأخبرني حصين بن عبد الرحمن قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لجابر : كم كنتم يوم الشجرة؟ قال : كنا ألفا وخمسمائة ، وذكر عطشا أصابهم ، قال : فأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بماء في تور ، فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون ، قال : فشربنا ووسعنا وكفانا ، قال : قلت : كم كنتم؟ قال : لو كنا مائة ألف كفانا ، كنا ألف وخمسمائة . كذا رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة وحصين ، عن سالم بن أبي الجعد سياقة واحدة ، وسؤال سالم جابرا في آخر الحديث ، وجواب جابر له لم يكن عند شعبة عن حصين ، وإنما كان عنده عن عمرو وحده فأدرج في هذه الرواية . وقد روى آدم بن أبي إياس وأبو النضر هاشم بن القاسم وعلي بن الجعد ثلاثتهم عن شعبة ، عن عمرو وحصين هذا الحديث فلم يذكروا سؤال سالم جابرا وجواب جابر ، بل اقتصروا على ما دونه ، وهذا يدل على أن شعبة حمل رواية عمرو على رواية حصين حين حدث هؤلاء الثلاثة بالحديث ، وحمل رواية حصين على رواية عمرو لما حدث أبا داود به . وروى محمد بن جعفر غندر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة وحده ما انفرد به من سؤال سالم جابرا وجوابه له . وروى أبو الوليد الطيالسي عن شعبة حديث عمرو وحصين جمعيا ، وساقه بطوله ، وميز ما في آخره من سؤال سالم وجواب جابر له ، وبين أنه عن عمرو دون حصين . فأما حديث آدم عن شعبة الذي ساق فيه ما اتفق عمرو وحصين في روايته دون ما انفرد به عمرو : فأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري ، نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية ، وبين يديه تور فيه ماء ، فقال بأصابعه هكذا في التور- يعني فرقها- فقال : خذوا باسم الله ، فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه ، كأنها عيون ، قال عمرو بن مرة في حديثه : فوسعنا وكفانا ، وقال حصين في حديثه : فشربنا وتوضأنا . وأما حديث أبي النضر بموافقة آدم على روايته : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا هاشم ، نا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، وحصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : أصابنا عطش بالحديبية فجهشنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين يديه تور فيه ماء ، فقال بأصابعه هكذا فيها ، وقال : خذوا باسم الله قال : فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه ، كأنها عيون ، فوسعنا وكفانا . وقال حصين في حديثه : فشربنا وتوضأنا . وأما حديث علي بن الجعد مثل هذا القول : فأخبرناه أبو القاسم الأزهري وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، وعلي بن الحسن التنوخي قالوا : أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، نا عبد الله بن محمد البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : أصابنا عطش بالحديبية فجهشنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين يديه ماء ، فقال بأصابعه هكذا ، فقال : خذوا فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه كأنها عيون . قال عمرو في حديثه : فوسعنا وكفانا ، وقال حصين : فشربنا وتوضأنا . وأما حديث غندر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة وحده في سؤال سالم جابرا وجوابه له : فأخبرناه أبو بكر البرقاني ، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، أنا جعفر بن محمد الفريابي ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا غندر ، عن شعبة . وأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد قال : سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة ، فقال : لو كنا مائة ألف كفانا ، وقال عثمان : لكفانا ، كنا ألفا وخمسمائة . وأما حديث أبي الوليد ، عن شعبة ، عن عمرو وحصين الذي ساقه بطوله ، وأورد فيه سؤال سالم جابرا وجوابه ، وبين أنه عن عمرو دون حصين وميز ذلك : فأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا محمد بن بدر ، نا حماد بن مدرك ، نا هشام بن عبد الملك ، هو أبو الوليد الطيالسي ، وأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، نا أبو الوليد ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن ، سمعا سالم بن أبي الجعد يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : أصابنا عطش فجهشنا وانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضع يده في تور من ماء ، فجعل