نصب الراية لأحاديث الهداية فَصْلٌ فِي مِقْدَارِ الْوَاجِبِ وَوَقْتِهِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نُخْرِجُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا ، قَالَ : كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ : صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ ، أَنْ قَالَ : إنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي لَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْت ، قَالَ أَبُو دَاوُد . وَذُك
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث الْعَاشِر (حَدِيث) أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فِي الأقط . هُوَ حَدِيث صَحِيح ، وَقد فَرغْنَا مِنْهُ آنِفا . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَذكر عَن أبي إِسْحَاق أَن الشَّافِعِي (علق) القَوْل فِي جَوَاز إِخْرَاجه بِصِحَّة الحَدِيث ، فَلَمَّا صَحَّ قَالَ بِهِ ، وَقَالَ فِي "تذنيبه" عقيب هَذِه القولة بعد أَن أخرجه من رِوَايَة الشَّافِعِي عَن مَالك ، والشيخين : لَيْسَ فِي صِحَة الحَدِيث تردد . قلت : وَأما ابْن حزم فضعفه فِي "محلاه" ، وَقد بيّنت وهمه فِيهِ فِي "تَخْرِيج أَحَادِيث الْوَسِيط" فَرَاجعه مِنْهُ . تَنْبِيهَانِ : أَحدهمَا : قَالَ الرَّافِعِيّ : فَإِن جَوَّزنَا - يَعْنِي إِخْرَاج الأقط - فقد ذكر فِي الْكتاب أَن اللَّبن و(الْجُبْن) فِي مَعْنَاهُ . وَهَذَا أظهر الْوَجْهَيْنِ ، وَفِيه وَجه أَن الْإِخْرَاج مِنْهُمَا لَا يُجزئ ؛ لِأَن الْخَبَر لم يرد بهما . قلت : أما (الْجُبْن) فَهُوَ كَمَا (ذكر) ، <قول ربط
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة 10732 حَدِيثُ ( قط كم ) : كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ زَبِيبٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَثُرَتِ الْحِنْطَةُ ، جَعَلَ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً مَكَانًا مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ . قط فِي الزَّكَاةِ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْهُ ، بِهَذَا . وَقَالَ : ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ . يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ . كم فِيهِ : أَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، بِهِ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ... إِلَى آخِرِهِ . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ عَابِدٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ .
اعرض الكلَّ (4) ←