حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري · ت. 643هـ

مقدمة ابن الصلاح

مقالةوصف الكتاب ومنهجهتعريف موجز بمحتوى الكتاب وطريقة المؤلف في تأليفه

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَشَرْطِ أَد…

22 حديثًا · 0 باب

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَشَرْطِ أَدَائِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ كَثِيرٍ مِنْهُ فِي ضِمْنِ النَّوْعَيْنِ قَبْلَهُ‏ . ‏ شَدَّدَ قَوْمٌ فِي الرِّوَايَةِ فَأَفْرَطُوا ، وَتَسَاهَلَ فِيهَا آخَر…

تَفْرِيعَاتٌ‏ : أَحَدُهَا‏ : إِذَا كَانَ الرَّاوِي ضَرِيرًا ، وَلَمْ يَحْفَظْ حَدِيثَهُ مِنْ فَمِ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَاسْتَعَانَ بِالْمَأْمُونِينَ فِي ضَبْطِ سَمَاعِهِ ، وَحِفْظِ كِتَابِهِ ، ثُمَّ عِنْدَ رِوَايَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ عَلَيْهِ ، وَاحْتَاطَ…

الثَّانِي‏ : إِذَا سَمِعَ كِتَابًا ، ثُمَّ أَرَادَ رِوَايَتَهُ مِنْ نُسْخَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَمَاعُهُ ، وَلَا هِيَ مُقَابَلَةٌ بِنُسْخَةِ سَمَاعِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سُمِعَ مِنْهَا عَلَى شَيْخِهِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ‏ . ‏ قَطَعَ بِهِ الْإِمَامُ ‏أَبُو نَصْرِ …

الثَّالِثُ‏ : إِذَا وَجَدَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ خِلَافَ مَا يَحْفَظُهُ ، نظرَ‏ : فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا حَفِظَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مَا فِي كِتَابِهِ ، وَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ مِنْ فَمِ الْمُحَدِّثِ فَلْيَعْتَمِدْ حِفْظَهُ دُونَ مَا فِي كِ…

الرَّابِعُ‏ : إِذَا وَجَدَ سَمَاعَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ ذَاكِرٍ لِسَمَاعِهِ ذَلِكَ‏ ، فَعَنْ ‏أَبِي حَنِيفَةَ‏ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) وَبَعْضِ ‏أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ‏ ( رَحِمَهُ اللَّهُ‏ ) أَنَّهُ لَا تَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ‏ . ‏ وَمَذْهَبُ ‏الشَّا…

الْخَامِسُ‏ : إِذَا أَرَادَ رِوَايَةَ مَا سَمِعَهُ عَلَى مَعْنَاهُ دُونَ لَفْظِهِ‏ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا عَارِفًا بِالْأَلْفَاظِ وَمَقَاصِدِهَا ، خَبِيرًا بِمَا يُحِيلُ مَعَانِيَهَا ، بَصِيرًا بِمَقَادِيرِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهَا ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ…

السَّادِسُ‏ : يَنْبَغِي لِمَنْ رَوَى حَدِيثًا بِالْمَعْنَى أَنْ يُتْبِعَهُ بِأَنْ يَقُولَ : ‏أَوْ كَمَا قَالَ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا‏ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْفَاظِ‏ . ‏ رُوِيَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ،…

السَّابِعُ‏ : هَلْ يَجُوزُ اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، وَرِوَايَةُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ ؟ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ‏ : فَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا ، بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ مِنَ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى مُطْلَقًا‏ . ‏ …

الثَّامِنُ‏ : يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ لَا يَرْوِيَ حَدِيثَهُ بِقِرَاءَةِ لَحَّانٍ ، أَوْ مُصَحِّفٍ‏ . ‏ رُوِّينَا عَنِ ‏النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ‏ : جَاءَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَنِ الْأَصْلِ مُعْرَبَةً‏ . ‏ وَأَخْبَرَنَا ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أ…

التَّاسِعُ‏ : إِذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ لَحْنٌ ، أَوْ تَحْرِيفٌ ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا‏ ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَلَى الْخَطَأِ كَمَا سَمِعَهُ‏ ، وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَ‏‏أَبُو مَعْمَرٍ عَ…

الْعَاشِرُ‏ : إِذَا كَانَ الْإِصْلَاحُ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ قَدْ سَقَطَ‏ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُغَايَرَةٌ فِي الْمَعْنَى‏ ، فَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَذَلِكَ كَنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ ‏مَالِكٍ‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ‏ : أَ…

‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ، قَالَا‏ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ فَهَذَا غَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى مَذْهَبِ تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى‏ . ‏ وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ - صَاحِبِ السُّنَنِ - : ‏حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو تَوْبَة…

‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ ‏‏ ، وَأَقُولُ فِي بَاقِي أَحَادِيثِهِ : ‏أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ‏ ، فَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنِّي أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي الْأَحَادِيثَ الَّتِي بَعْدَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مُتَفَرِّقَةً ، وَيَقُو…

الثَّالِثَ عَشَرَ‏ : جَرَتِ الْعَادَةُ بِحَذْفِ ( ‏قَالَ‏ ) ، وَنَحْوِهِ ، فِيمَا بَيْنَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ خَطًّا ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ لَفْظًا‏ . ‏ وَمِمَّا قَدْ يُغْفَلُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْإِسْنَ…

الرَّابِعَ عَشَرَ‏ : النُّسَخُ الْمَشْهُورَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَحَادِيثَ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، كَنُسْخَةِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ ، وَنَحْوِهَا مِنَ النُّسَخِ وَالْأَجْزَاءِ‏ .…

( ‏أَخْبَرَنَا بِهِ فُلَانٌ ، قَالَ‏ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ ) وَيَسُوقُ الْإِسْنَادَ حَتَّى يَتَّصِلَ بِمَا قَدَّمَهُ ، فَهَذَا يَلْتَحِقُ بِمَا إِذَا قَدَّمَ الْإِسْنَادَ فِي كَوْنِهِ يَصِيرُ بِهِ مُسْنِدًا لِلْحَدِيثِ لَا مُرْسِلًا لَهُ‏ . ‏ فَلَوْ أَرَادَ مَ…

( ‏نَحْوَهُ‏ ) ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ كَمَا إِذَا قَالَ : ( ‏مِثْلَهُ‏ ) ‏‏ . ‏ وَنُبِّئْنَا بِإِسْنَادٍ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ‏ : قَالَ سُفْيَان‏ُ : إِذَا قَالَ نَحْوَهُ‏ ، فَهُوَ حَدِيثٌ‏ . ‏ وَقَالَ شُعْبَةُ ( ‏نَحْوَهُ‏ ) شَكٌّ‏ . ‏ وَعَنْ يَحْي…

( ‏وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ‏ ) فَأَرَادَ الرَّاوِي عَنْهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثَ بِكَمَالِهِ وَبِطُولِهِ ، فَهَذَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي قَوْلِهِ ( ‏مِثْلَهُ‏ ) ، أَوْ ( ‏نَحْوَهُ‏ ) ‏‏ . ‏ فَطَرِيقُهُ‏ أَنْ يُبَيِّنَ ذَل…

الثَّامِنَ عَشَرَ‏ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ ( ‏عَنِ النَّبِيِّ‏ ) إِلَى ( ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ) ، وَكَذَا بِالْعَكْسِ ، وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى ، فَإِنَّ شَرْطَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ …

التَّاسِعَ عَشَرَ‏ : إِذَا كَانَ سَمَاعُهُ عَلَى صِفَةٍ فِيهَا بَعْضُ الْوَهْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهَا فِي حَالَةِ الرِّوَايَةِ ، فَإِنَّ فِي إِغْفَالِهَا نَوْعًا مِنَ التَّدْلِيسِ ، وَفِيمَا مَضَى لَنَا أَمْثِلَةٌ لِذَلِكَ‏ . ‏ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ‏ مَا إ…

‏وَآخَرُ‏ كِنَايَةً عَنِ الْمَجْرُوحِ‏ ، قَالَ‏ : وَهَذَا الْقَوْلُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ‏ . ‏ قُلْتُ‏ : وَهَكَذَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ أَنْ لَا يُسْقِطَ أَحَدَهُمَا مِنْهُ ، لِتَطَرُّقِ مِثْلِ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ إِ…

الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : إِذَا سَمِعَ بَعْضَ حَدِيثٍ مِنْ شَيْخٍ ، وَبَعْضَهُ مِنْ شَيْخٍ آخَرَ ، فَخَلَطَهُ ، وَلَمْ يُمَيِّزْهُ ، وَعَزَى الْحَدِيثَ جُمْلَةً إِلَيْهِمَا ، مُبَيِّنًا أَنَّ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْضَهُ ، وَعَنِ الْآخَرِ بَعْضَهُ ، فَذَلِكَ جَا…