مقدمة ابن الصلاح
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَ…
28 حديثًا · 10 أبواب
أمور يجب بيانها في كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِهِ3
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِهِ اعْلَمْ أَنَّ طُرُقَ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ عَلَى أَنْوَاعٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَلْنُقَدِّمْ عَلَى بَيَانِهَا بَيَانَ أُمُورٍ : أَحَدُهَا : يَ…
كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لَا يُخْرِجُونَ أَوْلَادَهُمْ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ صِغَارًا حَتَّى يَسْتَكْمِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً . وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَكْتُبُونَ لِعَشْرِ سِنِينَ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ لِعِشْرِينَ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ل…
عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : أَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ ، ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) . قُلْتُ : التَّحْدِيدُ بِخَمْسٍ هُوَ الّ…
بَيَانُ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ السَّمَاعُ مَنْ لَفْظِ الشَّيْخِ1
أَنَا حَتَّى قَدِمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، فَقَالَا لَهُ : قُلْ : حَدَّثَنَا ، فَكُلُّ مَا سَمِعْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ : أَنَا . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ…
الْقِسْمُ الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ9
الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْأَخْذِ ، وَالتَّحَمُّلِ : الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ . وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يُسَمُّونَهَا ( عَرْضًا ) مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْقَارِئَ يَعْرِضُ عَلَى الشَّيْخِ مَا يَقْرَؤُهُ كَمَا يُعْرَضُ الْقُرْآنُ عَلَى الْمُقْر…
تَفْرِيعَاتٌ : الْأَوَّلُ : إِذَا كَانَ أَصْلُ الشَّيْخِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ بِيَدِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ مُرَاعٍ لِمَا يُقْرَأُ ، أَهْلٌ لِذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلُهُ ب…
قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَوْ : قُرِئَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَسْمَعُ . وَفِي حِكَايَةِ بَعْضِ الْمُصَنِّفِينَ لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الظَّاهِرِيَّةِ شَرَطَ إِقْرَارَ الشَّيْخِ عِنْدَ تَمَامِ السَّمَاعِ : بِأَنْ يَقُولَ الْقَارِئُ لِلشَّيْخِ هُوَ كَ…
الثَّالِثُ : فِيمَا نَرْوِيهِ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : الَّذِي أَخْتَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي ، وَأَئِمَّةَ عَصْرِي : أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَ…
اتَّبِعْ لَفْظَ الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ : حَدَّثَنَا ، وَحَدَّثَنِي ، وَسَمِعْتُ ، وَأَخْبَرَنَا ، وَلَا تَعْدُوهُ . قُلْتُ : لَيْسَ لَكَ فِيمَا تَجِدُهُ فِي الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ رِوَايَاتِ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَنْ تُبَدِّلَ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ مَا…
حَضَرْتُ ، وَلَا يَقُلْ : حَدَّثَنَا ، وَلَا أَخْبَرَنَا . وَوَرَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالِ تَجْوِيزُ ذَلِكَ . وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ قَالَ : كَتَبْتُ عِنْدَ عَارِمٍ وَهُوَ يَقْرَأُ ، وَكَتَبْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ مَرْزُ…
نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُرِيدُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، لَكِنِ اقْتَصَرَ مِنْ حَدَّثَنَا عَلَى النُّونِ وَالْأَلِفِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قُلْ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، قَالَ : لَا أَقُولُ ; لِأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ : حَدَّثَنَا ثَ…
السَّابِعُ : يَصِحُّ السَّمَاعُ مِمَّنْ هُوَ وَرَاءَ حِجَابٍ ، إِذَا عَرَفَ صَوْتهُ ، فِيمَا إِذَا حَدَّثَ بِلَفْظِهِ ، وَإِذَا عَرَفَ حُضُورَهُ بِمَسْمَعٍ مِنْهُ فِيمَا إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الِاعْتِمَادُ فِي مَعْرِفَةِ صَوْتِهِ…
الثَّامِنُ : مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : لَا تَرْوِهِ عَنِّي ، أَوْ : لَا آذَنُ لَكَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِّي ، أَوْ قَالَ : لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِهِ ، أَوْ : رَجَعْتُ عَنْ إِخْبَارِي إِيَّاكَ بِهِ ، فَلَا تَرْوِهِ عَنِّي ، غَيْرَ مُ…
الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْإِجَازَةُ8
الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ : الْإِجَازَةُ وَهِيَ مُتَنَوِّعَةٌ أَنْوَاعًا : أَوَّلُهَا : أَنْ يُجِيزَ لِمُعَيَّنٍ فِي مُعَيَّنٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : أَجَزْتُ لَكَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ ، أَوْ : مَا اشْ…
النَّوْعُ الثَّانِي : مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : أَنْ يُجِيزَ لِمُعَيَّنٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : أَجَزْتُ لَكَ ، أَوْ لَكُمْ جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِي ، أَوْ جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَالْخِلَافُ فِي هَذَا ال…
النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : أَنْ يُجِيزَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِوَصْفِ الْعُمُومِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : أَجَزْتُ لِلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ أَجَزْتُ لِكُلِّ أَحَدٍ ، أَوْ أَجَزْتُ لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَهَذَ…
أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاءُ فُلَانٌ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذَا فِيهِ جَهَالَةٌ وَتَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ ، إِذْ سَأَلَهُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ عَنْ ذَ…
النَّوْعُ الْخَامِسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : الْإِجَازَةُ لِلْمَعْدُومِ . وَلْنَذْكُرْ مَعَهُ الْإِجَازَةَ لِلطِّفْلِ الصَّغِيرِ . هَذَا نَوْعٌ خَاضَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهِ ، وَمِثَالُهُ : أَنْ يَقُولَ :…
النَّوْعُ السَّادِسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : إِجَازَةُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُجِيزُ ، وَلَمْ يَتَحَمَّلْهُ أَصْلًا بَعْدُ ، لِيَرْوِيَهُ الْمُجَازُ لَهُ إِذَا تَحَمَّلَهُ الْمُجِيزُ بَعْدَ ذَلِكَ . أَخْبَرَنِي مَنْ أَخْبَرَ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضِ …
النَّوْعُ السَّابِعُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : إِجَازَةُ الْمُجَازِ . مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ ( أَجَزْتُ لَكَ مُجَازَاتِي ، أَوْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَةَ مَا أُجِيزَ لِي رِوَايَتُهُ ) ، فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ …
( أَجَزْتُ لِفُلَانٍ رِوَايَةَ مَسْمُوعَاتِي ) مَثَلًا ، وَمَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ : ( أَجَزْتُ لَهُ مَسْمُوعَاتِي ) فَعَلَى سَبِيلِ الْحَذْفِ الَّذِي لَا يَخْفَى نَظِيرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّانِي : إِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الْإِجَازَةُ إِذَا كَ…
الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُنَاوَلَةُ3
الْقِسْمُ الرَّابِعُ : مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ ، وَتَلَقِّيهِ : الْمُنَاوَلَةُ وَهِيَ عَلَى نَوْعَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْمُنَاوَلَةُ الْمَقْرُونَةُ بِالْإِجَازَةِ ، وَهِيَ أَعْلَى أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ . وَلَهَا صُ…
ارْوِهِ عَنِّي ، أَوْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ عَنِّي وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ مُنَاوَلَةٌ مُخْتَلَّةٌ ، لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهَا ، وَعَابَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، وَالْأُصُولِيِّينَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ أَجَازُوهَا وَسَوَّ…
أَنْبَأَنِي فُلَانٌ إِجَازَةً ، وَفِيهِ أَيْضًا رِعَايَةٌ لِاصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي أَخْتَارُهُ ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَ…
الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْمُكَاتَبَةُ1
الْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَلَقِّيهِ : الْمُكَاتَبَةُ : وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ إِلَى الطَّالِبِ وَهُوَ غَائِبٌ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ بِخَطِّهِ ، أَوْ يَكْتُبَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ . وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ…
الْقِسْمُ السَّادِسُ الإعلام1
الْقِسْمُ السَّادِسُ مِنْ أَقْسَامِ الْأَخْذِ وَوُجُوهِ النَّقْلِ : إِعْلَامُ الرَّاوِي لِلطَّالِبِ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ، أَوْ هَذَا الْكِتَابَ سَمَاعُهُ مِنْ فُلَانٍ ، أَوْ رِوَايَتُهُ ، مُقْتَصِرًا عَلَى ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ : ( ارْوِه…
الْقِسْمُ السَّابِعُ الْوَصِيَّةُ بِالْكُتُبِ1
الْقِسْمُ السَّابِعُ مِنْ أَقْسَامِ الْأَخْذِ وَالتَّحَمُّلِ : الْوَصِيَّةُ بِالْكُتُبِ : بِأَنْ يُوصِيَ الرَّاوِي بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ سَفَرِهِ لِشَخْصٍ ، فَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ رَضِيَ اللَّهُ [ تَعَالَى ] عَنْهُمْ أَنَّهُ جَ…