حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ ، وَجَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ ، قَالَ : وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ ، قَالَ : فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ ، قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ، قَالَ : فَنَزَلَ ، وَقَالَ : إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يُخْلَطْ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ ، وَالْتَفَتَ [١]عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، امْشِ نَحْنُ مَعَكَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ مَعَكَ ، ثُمَّ نَزَلَ بِالْأَرْضِ وَالْتَقَوْا ، فَهَزَمُوا وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّلَقَاءَ وَقَسَمَ فِيهَا ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نُدْعَى عِنْدَ الْكُرْهِ وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا ج٦ / ص٢٩٦١وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ، تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ ، رَضِينَا ،