حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، نَا أَبِي ، نَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَجَدَتِ الْأَنْصَارُ فِي أَنْفُسِهَا وَقَالُوا : يَقْسِمُ فَيْئًا فِيهِمْ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ فِي قُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ : ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَيْسَ جِئْتُكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، أَوْ قَالَ أَلَيْسَ وَجَدْتُكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ؟ أَلَيْسَ جِئْتُكُمْ أَذِلَّةً فَنَصَرَكُمُ اللهُ بِي ؟ قَالُوا : بَلَى قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ : جِئْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ ، وَجِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَجِئْتَنَا مَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ ، أَفَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَكُمْ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ ج١٤ / ص٢٥الْأَنْصَارِ