وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَالَ أَنَسٌ :
أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : نُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا سُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، أَوْ دِمَاؤُهُمْ تَقْطُرُ مِنْ سُيُوفِنَا ! فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْأَنْصَارُ قَالَ : هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ قَالُوا : لَا إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا ، قَالَ : ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا - أَوْ قَالَ : بِالْإِبِلِ وَالشَّاءِ - وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الْأَنْصَارِ .