أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ :
فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَأَتَيْتُهُ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي قِصَّةِ الْعَرَاجِينِ . قَالَ : ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ بَرَقَتْ بَرْقَةٌ ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ ج٣ / ص١٥٧النُّعْمَانِ ، فَقَالَ : " مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ ؟ " ، فَقَالَ : عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ اللَّيْلَةَ قَلِيلٌ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا قَالَ : " فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ " ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ ، فَقَالَ : " خُذْ هَذَا ، فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا ، وَخَلْفَكَ عَشْرًا ، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَرَأَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمَ ؛ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ " قَالَ : فَفَعَلَ ، فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ