حَدَّثَتَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ :
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُغْزِي بَنِيهِ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَيَرَى أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
حَدَّثَتَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ :
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُغْزِي بَنِيهِ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَيَرَى أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 148) برقم: (2453) ومسلم في "صحيحه" (5 / 139) برقم: (4552) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 386) برقم: (1086) والنسائي في "الكبرى" (8 / 7) برقم: (8550) وأبو داود في "سننه" (2 / 346) برقم: (2628) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 229) برقم: (3661) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 38) برقم: (17956) ، (9 / 48) برقم: (18019) ، (9 / 54) برقم: (18047) ، (9 / 64) برقم: (18097) ، (9 / 79) برقم: (18171) ، (9 / 107) برقم: (18301) وأحمد في "مسنده" (3 / 1093) برقم: (4922) ، (3 / 1096) برقم: (4938) ، (3 / 1137) برقم: (5189) والبزار في "مسنده" (12 / 215) برقم: (5918) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 369) برقم: (19911) ، (17 / 547) برقم: (33743) ، (18 / 52) برقم: (33910) ، (20 / 392) برقم: (37991) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 20) برقم: (4025) ، (3 / 209) برقم: (4771) والطبراني في "الكبير" (24 / 60) برقم: (21823) والطبراني في "الأوسط" (6 / 104) برقم: (5939)
كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ : مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ ؟ وَعَنِ الْقَوْمِ إِذَا غَزَوْا بِمَا يَدْعُونَ الْعَدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ ؟ وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ ؟ [وفي رواية : الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّرِيَّةِ يَحْمِلُ بِغَيْرِ إِذْنِ أَمِيرِهِ ؟(١)] فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ [وفي رواية : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُغْزِي بَنِيهِ(٢)] وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ [وفي رواية : فَكَتَبَ : إِنَّهُ لَا يُغَيِّرُهُ إِذْنُ أَمِيرِهِ(٣)] ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ [وفي رواية : الْأَعْمَالِ(٤)] بَعْدَ الصَّلَاةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ الْغَزْوِ إِلَّا وَصَايَا لِعُمَرَ ، وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ [ وفي رواية : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ : أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَمِيرِ ؟ قَالَ : لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، قَالَ : وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ : هَلْ سَمِعْتَ مَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ قِتَالٍ ؟ ] [وفي رواية : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ(٥)] [وفي رواية : أَسْأَلُهُ هَلْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ ؟ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّ ذَاكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ(٦)] [وفي رواية : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ(٧)] [وفي رواية : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، قَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي أَصْلِ الْإِسْلَامِ(٨)] . وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ [يَعْنِي خُزَاعَةَ(٩)] وَهُمْ غَارُّونَ [آمِنُونَ(١٠)] يَسْقُونَ عَلَى نَعَمِهِمْ [وفي رواية : وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى(١١)] [وفي رواية : وَنَعَمُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ(١٢)] [وفي رواية : وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقِي عَلَى الْمَاءِ(١٣)] [بِالْمُرَيْسِيعِ(١٤)] ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ [وفي رواية : فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ(١٥)] [وفي رواية : الْمُقَاتِلَةَ(١٦)] [وفي رواية : فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ(١٧)] [وفي رواية : فَقَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ(١٨)] [وفي رواية : فَقَتَلَهُمْ(١٩)] [وفي رواية : مُقَاتِلَهُمْ(٢٠)] وَسَبَى سَبَايَاهُمْ [وفي رواية : وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ(٢١)] [وفي رواية : وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ(٢٢)] [وفي رواية : وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ(٢٣)] [وفي رواية : وَسَبَى سَبْيَهُمْ(٢٤)] [وَأَخَذَ أَنْعَامَهُمْ(٢٥)] وَأَصَابَ [وفي رواية : فَأَصَابَ(٢٦)] [وفي رواية : أَخَذَ(٢٧)] [يَوْمَئِذٍ(٢٨)] جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ [وفي رواية : وَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِمَّا أَصَابَ(٢٩)] [وفي رواية : فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ(٣٠)] [فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا(٣١)] [ ( قَالَ يَحْيَى : أَحْسِبُهُ قَالَ : ) جُوَيْرِيَةَ ، ( أَوْ قَالَ : الْبَتَّةَ ) ابْنَةَ الْحَارِثِ ] قَالَ : فَحَدَّثَنِي بِهَذَا [وفي رواية : حَدَّثَنِي(٣٢)] [وفي رواية : أَخْبَرَنِي(٣٣)] [بِذَلِكَ(٣٤)] الْحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ [وفي رواية : وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ(٣٥)] [وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ(٣٦)] [وفي رواية : وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ(٣٧)] ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ [وفي رواية : ذَاكَ(٣٨)] الْجَيْشِ . وَإِنَّمَا كَانُوا يُدْعَوْنَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ . وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِهِ .
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جُهْدٌ ) * فِيهِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الْجِهَادُ : مُحَارَبَةُ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ : أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ ، وَجَاهَدَ فِي الْحَرْبِ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا . وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى : أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الْجِهَادِ وَقِتَالُ الْكُفَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَجْتَهِدُ رَأْيِي " الِاجْتِهَادُ : بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ : الطَّاقَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ : رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَلَمْ يُرِدِ الرَّأْيَ الَّذِي يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ " قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهُوَ بِالضَّمِّ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ . وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ . وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : الْهُزَالَ . * وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : <متن ربط="997203" نوع="مرفو
[ جهد ] جهد : الْجَهْدُ وَالْجُهْدُ : الطَّاقَةُ ، تَقُولُ : اجْهَدْ جَهْدَكَ ; وَقِيلَ : الْجَهْدُ الْمَشَقَّةُ ، وَالْجُهْدُ الطَّاقَةُ . اللَّيْثُ : الْجَهْدُ مَا جَهَدَ الْإِنْسَانَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَمْرٍ شَاقٍّ ، فَهُوَ مَجْهُودٌ ; قَالَ : وَالْجُهْدُ لُغَةً بِهَذَا الْمَعْنَى . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ - بِالْفَتْحِ - الْمَشَقَّةُ ، وَقِيلَ : الْمُبَالَغَةُ ، وَالْغَايَةُ وَبِالضَّمِّ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ ، وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي الشَّاةِ الْهُزَالِ ; وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ، قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ ؛ أَيْ : قَدْرُ مَا يَحْتَمِلَهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ . وَجُهِدَ الرَّجُلُ إِذَا هُزِلَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا طَلَبْتَهُ جُهْدَكَ ، أَضَافُوا الْمَصْدَرَ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، كَمَا أَدْخَلُوا فِيهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ حِينَ قَالُوا : أَرْسَلَهَا الْعِرَاكَ ; قَالَ : وَلَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ مُضَافًا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ . وَجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْدًا وَاجْتَهَدَ ، كِلَاهُمَا : جَدَّ . وَجَهَدَ دَابَّتَهُ جَهْدًا وَأَجْهَدَهَا : بَلَغَ جَهْدَهَا وَحَمَّلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : جَهَدْتُهُ وَأَجْهَدْتُهُ بِمَعْنًى ; قَالَ الْأَعْشَى : فَجَالَتْ وَجَالَ لَهَا أَرْبَعٌ جَهَرْنَا لَهَا مَعَ إِجْهَادِهَا <
( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِي
[ سبل ] سبل : السَّبِيلُ : الطَّرِيقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ طَرِيقُ الْهُدَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ؛ فَذُكِّرَ ؛ وَفِيهِ : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ، فَأُنِّثَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنَ الطُّرُقِ جَائِرٌ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّبِيلُ هُنَا اسْمَ الْجِنْسِ لَا سَبِيلًا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنْهَا سَبِيلٌ جَائِرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَيْ فِي الْجِهَادِ وَكُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ مِنَ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَعْمَلَ السَّبِيلَ فِي الْجِهَادِ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقَاتَلُ فِيهِ عَلَى عَقْدِ الدِّينِ ، وَقَوْلُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أُرِيدَ بِهِ
19911 19913 19795 - حَدَّثَتَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُغْزِي بَنِيهِ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَيَرَى أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ " .