( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ ، وَحَمْدَانُ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ :
خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُرِيدُ الْحَجَّ زَمَنَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذَنْ أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ : مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي ، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ . فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَنْحَرْ ، وَلَمْ يَحْلِقْ ، وَلَمْ يُقَصِّرْ ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَرُمَ مِنْهُ . حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ نَحَرَ وَحَلَقَ ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .