أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ :
أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَكَلَّمَهُ ابْنَاهُ سَالِمٌ وَعَبْدُ اللهِ فَقَالَا : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ . قَالَ : إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَحَلَقَ وَرَجَعَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّجَرَةِ فَلَبَّى بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي قَالَ : وَلَيْسَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ ، فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدَ ، ابْتَاعَ بِهَا هَدْيًا فَقَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ وَسَاقَهُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا