( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُسَيْدٍ هُوَ ابْنُ ظُهَيْرٍ ابْنُ أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ :
كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ ، وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ ، وَيَشْتَرِطُ الْقُصَارَةَ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ ، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْمَلُ فِيهَا بَالْحَدِيدِ ، وَبِمَا شَاءَ اللهُ ، وَنُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ مَنْفَعَةً ، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا ، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ أَنْفَعُ لَكُمْ ؛ فَإِنَّهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ ، وَيَقُولُ : مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ ، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَدَعْ . وَيَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ الْمَالُ الْعَظِيمُ مِنَ النَّخْلِ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقِ تَمْرٍ .