الراجح المعول عليه هو أن حديث بسرة وحديث طلق كلاهما صحيحان لكن حديثها أصح وأثبت وأرجح من حديثه كما عرفت فيما تقدم
صحيح
يحيى بن معين
روى مضر بن محمد قال سألت يحيى بن معين عن مس الذكر أي شيء أصح فيه من الحديث قال يحيى بن معين لولا حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة فإنه يقول فيه سمعت قال سمعت لقلت لا يصح شيء
كل من خرج في الصحيح ذكر حديث بسرة في هذا الباب وحديث طلق بن علي إلا البخاري فإنهما عنده متعارضان معلولان وعند غيره هما صحيحان والله المستعان
صحيح
أحمد بن حنبل
وقال أبو داود وقلت لأحمد حديث بسرة ليس بصحيح قال بل هو صحيح
صحيح
الترمذي
صحيح ثابت
الترمذي
وصححه أيضا يحيى بن معين فيما حكاه ابن عبد البر وأبو حامد بن الشرقي والبيهقي والحازمي
لم يُحكَمْ عليه
الترمذي
هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان فقد احتجا بجميع رواته واحتج البخاري بمروان بن الحكم في عدة أحاديث فهو على شرط البخاري بكل حال
32 - حديث آخر : أخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن حرب الدهان ، أنا أبو عبد الله الحسين بن حمزة الأشناني -بالكوفة- نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا علي بن مسلم ، نا محمد بن بكر ، نا عبد الحميد بن جعفر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بسرة بنت صفوان ، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وضوءه للصلاة . كذا روى هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بسرة ، ووافقه أيوب السختياني ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، وأبان بن يزيد العطار ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وجماعة كبيرة سواهم ، فرووه عن هشام كذلك . وخالفهم الحمادان ، وسلام بن أبي مطيع ، ووهيب بن خالد ، وإسماعيل بن عياش ، في آخرين فرووه عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن مروان ، عن بسرة ، وكلهم اقتصر على ذكر الذكر ، وأما ذكر الأنثيين والرفغين فتفرد به عبد الحميد بن جعفر . وقد روي عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن هشام الحديث وفيه ذكر الأنثيين خاصة : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي ، نا أبو حميد المصيصي عبد الله ابن محمد بن تميم قال : سمعت حجاجا يقول : قال ابن جريج : أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن مروان ، عن بسرة بنت صفوان ، وقد كانت صحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه فلا يصلي حتى يتوضأ . وذكر الأنثيين والرفغين ليس من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما هو من قول عروة بن الزبير ، فأدرجه الراوي في متن الحديث ، وقد بين ذلك حماد بن زيد وأيوب السختياني في روايتهما عن هشام . أما حديث حماد بن زيد : فأخبرناه البرقاني ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا عبد الله بن محمد البغوي ، نا خلف بن هشام البزار ، نا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، أن عروة كان عند مروان بن الحكم ، فسئل عن مس الذكر، فلم ير به بأسا ، فقال عروة : إن بسرة بنت صفوان حدثتني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ . فبعث مروان حرسيا إلى بسرة ، فرجع الرسول فقال : نعم ، قال : فكان أبي يقول : إذا مس رفغه - أو قال : أنثييه - أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ . وأما حديث أيوب السختياني : فأخبرنيه أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال ، نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي ، نا محمد بن هارون الحضرمي ، نا عمرو بن علي ، نا يزيد بن زريع ، نا أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بسرة أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : من مس ذكره فليتوضأ قال : وكان عروة يقول : إذا مس رفغيه أو أنثييه فليتوضأ . وروى كافة أصحاب هشام بن عروة عنه حديث الوضوء من مس الذكر خاصة ، ولم يذكر أحد منهم الأنثيين والرفغين في روايته ، وقد ذكرنا ذلك على الاستقصاء في كتاب الوضوء من مس الذكر .