الراجح المعول عليه هو أن حديث بسرة وحديث طلق كلاهما صحيحان لكن حديثها أصح وأثبت وأرجح من حديثه كما عرفت فيما تقدم
صحيح
عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال قال شعبة لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر قال يحيى فسألت هشاما فقال أخبرني أبي
لم يُحكَمْ عليه
الدارقطني
رواه أيوب السختياني ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وحماد بن زيد واختلف عنه ويحيى القطان وأبان بن يزيد وعلي بن المبارك وحماد بن سلمة واختلف عنه وزمعة بن صالح واختلف عنه والدراوردي وابن أبي حازم وأبو معشر نجيح وقيل عن ابن أبي معشر البراء وليس بمحفوظ ومعمر واختلف عنه وعباد بن صهيب وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي وأبو علقمة الفروي وحفص بن ميسرة وحاتم بن إسماعيل وعبد الحميد بن جعفر ومحمد بن دينار الطاحي وقيل عن عبد العزيز بن عبد الصمد كلهم عن هشام عن أبيه عن بسرة وكذلك رواه عبد الله بن بزيع عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة وخالفه يزيد بن هارون وعبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي وعمرو بن حمران وعثمان بن عمرو رووه عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة وكذلك رواه ابن حساب وخالفه خلف بن هشام عن حماد بن زيد عن هشام واختلف عنه فرواه العدنيان وأبو حذيفة ويحيى بن آدم وقبيصة وأبو قرة عن الثوري عن هشام عن أبيه عن بسرة وزاد فيه الثوري لفظة حسنة وهي قوله حتى يتوضأ وضوءه للصلاة ورواه ابن جريج وزمعة بن صالح وعبد الله بن إدريس وحماد بن سلمة وسلام بن أبي مطيع ووهيب بن خالد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وإسماعيل بن عياش ومالك بن أنس واختلف عنه وشعيب بن إسحاق وعمر بن علي المقدمي وابن هشام بن عروة وأبو أسامة واختلف عنه وعلي بن مسهر وأبو ضمرة أنس بن عياض ومعمر وأبو علقمة الفروي واختلف عنه ومحمد بن إبراهيم بن دينار من أهل المدينة صندل لقبه ويحيى بن هاشم الغساني رووه عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة وقال عبد الحميد بن جعفر ومحمد بن دينار الطاحي في هذا الحديث من مس ذكره أو أنثييه أو رفغه فليتوضأ وكذلك قال أبو حميد المصيصي عن حجاج عن ابن جريج عن هشام وكل من قال هذا عن هشام فقد وهم في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن المحفوظ عن هشام ما قال أيوب السختياني ومالك بن أنس ومن تابعهما أن ذكر الأنثيين والرفغ من قول عروة غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا إلى بسرة ورواه داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن عروة عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة وكذلك قال البزاز عن عبيد بن إسماعيل الهباري عن أبي أسامة عن هشام والمحفوظ عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة وليس فيه عبد الله بن أبي بكر فلما اختلف على هشام بن عروة في إسناد هذا الحديث فرواه عنه جماعة من الرفعاء الثقات منهم أيوب السختياني ويحيى القطان ومن قدمنا ذكره معهما فرووه عن هشام عن أبيه عن بسرة وخالفهم جماعة من الرفعاء الثقات أيضا منهم سفيان الثوري وهشام بن حسان وعبد الله بن إدريس وغيرهم ممن قدمنا ذكره معهم رووه عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة فلما ورد هذا الاختلاف عن هشام أشكل أمر هذا الحديث وظن كثير من الناس من الممعني النظر في الاختلاف أن هذا الخبر غير ثابت لاختلافهم فيه ولأن الواجب في الحكم أن يكون القول قول من زاد في الإسناد لأنهم ثقات فزيادتهم مقبولة فحكم قوم من أهل العلم بضعف الحديث لطعنهم على مروان فلما نظرنا في ذلك وبحثنا عنه وجدنا جماعة من الثقات الحفاظ منهم شعيب بن إسحاق الدمشقي وربيعة بن عثمان التيمي والمنذر بن عبد الله الحزامي وعنبسة بن عبد الواحد الكوفي وعلي بن مسهر القاضي الكوفي وحميد بن الأسود أبو الأسود البصري وزهير بن معاوية الجعفي فرووا هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة ذكروا في روايتهم في آخر الحديث أن عروة قال ثم لقيت بسرة بعد فسألتها عن الحديث فحدثتني به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني مروان عنها فدل ذلك من رواية هؤلاء النفر على صحة الروايتين الأوليين جميعا وزال الاختلاف والحمد لله وصح الخبر وثبت أن عروة سمعه من بسرة شافهته به بعد أن أخبره مروان عنها الشرطي إليها ومما يقوي ذلك ويدل على صحته وأن هشاما كان يحدث به مرة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن السماع الأول عن عروة وكان يحدث به تارة أخرى عن أبيه عن بسرة على مشافهة عروة لبسرة وسماعه منها بعد أن سمعه من مروان عنها ما قدمنا ذكره من رواية ابن جريج وحماد بن سلمة وزمعة وأبي علقمة الفروي وسعيد الجمحي وابن أبي الزناد ومعمر وهشام بن حسان فإنهم رووه عن هشام على الوجهين جميعا وكان هشام ربما نشط فحدث به على الوجهين جميعا في وقت آخر كما رواه شعيب بن إسحاق ومن تابعه