التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد سعيد بن أبي سعيد المقبري يُكَنَّى بِأَبِي سَعْدٍ ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ ، وَهُوَ مَوْلَى لِبَنِي جُنْدَعٍ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ ، كَانَ مُكَاتِبًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَأَدَّى كِتَابَتَهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُتِقَ ، وَلَهُمَا جَمِيعًا رِوَايَةٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُمَا قَدْ سَمِعَا مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَمَاعُهُمَا وَاحِدٌ مِمَّنْ سَمِعَا مِنْهُ ، أَوْ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَكَانَا ثِقَتَيْنِ ، وَسَعِيدٌ فِي الرِّوَايَةِ أَشْهَرُ مِنْ أَبِيهِ ، رَوَى عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ : مَالِكٌ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ اخْتَلَطَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ، وَسَمَاعُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ، وَكَذَلِكَ مَالِكٌ . وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، فَقِيلَ : كَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ بِهَا سُكْنَاهُ قَبْلَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ قَبْلَ مَوْتِ الزُّهْرِيِّ بِعَامٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 1728 1729 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُومِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ ينوي عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ " . 39710 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ أَتَيْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " بِمَا فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ ، وَأَقْوَالِ السَّلَفِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي فَضْلِ الصَّمْتِ ، وَأَنَّهُ مَنْجَاةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَمَتَ نَجَا " ، إِلَّا أَنَّ الْكَلَامَ بِالْخَيْرِ ، وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَإِدْمَانَ الذِّكْرِ ، وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِ
شرح الزرقاني على الموطأ 1678 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ . 1728 1678 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ) كَيْسَانَ ( الْمَقْبُرِيِّ ) - بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَفَتْحِهَا - الْمَدَنِيِّ - ( عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ) - بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ - الْخُزَاعِيِّ ، ثُمَّ ( الْكَعْبِيِّ ) نِسْبَةً إِلَى كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو بَطْنٍ مِنْ خُزَاعَةَ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الْأَشْهَرِ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ خُوَيْلِدٍ ، وَقِيلَ : هَانِئٌ وَقِيلَ : كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْف
اعرض الكلَّ ←