7012مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهماحَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ قَالَ : كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ ، ثُمَّ قَالَ : كُفُّوا السِّلَاحَ . فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ عَدَا فِي الْحَرَمِ ، وَمَنْ ج٣ / ص١٤٦١قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ابْنِي فُلَانًا عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ . ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْأَثْلَبُ ؟ قَالَ : الْحَجَرُ . وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ . وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا . وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً ، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عمرو بن العاصله شواهدفيه غريب
الْغَدِ(المادة: الغد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( غَدَدَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ ، أَيْ : فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ . الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَغَدَّ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُغِدٌّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا " يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا تَاءَ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ : إِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ يُؤَخَّرُ إِلَى وَقْتِ مِثْلِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ اسْتِحْبَابًا لِتُحْرَزَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ إِعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ حَتَّى تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَإِنِ انْتَقَلَ وَقْتُهَا لِلنِّسْيَانِ إِلَى وَقْتِ الذِّكْرِ ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَقْتِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الذِّكْرِ ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِتَغَيُّرِهِ . وَالْغَدُ أَصْلُهُ : غَدْوٌ ، فَحُذِفَتْ وَاوُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَلَى لَفْظِهِ .لسان العرب[ غدد ] غدد : الْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ عُقْدَةٍ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ أَطَافَ بِهَا شَحْمٌ . وَالْغُدَدُ : الَّتِي فِي اللَّحْمِ ، الْوَاحِدَةُ غُدَّةٌ وَغُدَدَةٌ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ الْعَصَبِ . وَالْغُدَّةُ : السِّلْعَةُ يَرْكَبُهَا الشَّحْمُ . وَالْغُدَّةُ : مَا بَيْنَ الشَّحْمِ وَالسَّنَامِ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ . وَغَدَّ الْبَعِيرُ فَأَغَدَّ ، فَهُوَ مُغِدٌّ أَيْ بِهِ غُدَّةٌ وَالْأُنْثَى مُغِدٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَلَمَّا مَثَّلَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمْ أَغُدَّةً كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ قَالَ : أُغَدُّ غُدَّةً فَجَاءَ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ . وَأَغَدَّ الْقَوْمُ : أَصَابَتْ إِبِلَهُمُ الْغُدَّةُ . وَأَغَدَّتِ الْإِبِلُ : صَارَتْ لَهَا غُدَدٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ مِنْ دَاءٍ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : لَا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَنْ أَغَدَّا قَالَ : وَالْغُدَّةُ أَيْضًا تَكُونُ فِي الشَّحْمِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ الْغُدَّةُ وَهُوَ طَاعُونُهَا . يُقَالُ : بَعِيرٌ مُغِدٌّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغُدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْبَطْنِ فَإِذَا مَضَتْ إِلَى نَحْرِهِ وَرُفْغِهِ قِيلَ : بَعِيرٌ دَابِرٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ غُدَّتِ الْإِبِلُ ، فَهِيَ مَغْدُودَةٌ مِنَ الْغُدَّةِ . وَغُدَّتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مُغَدَّدَةٌ . وَبَنُو فُلَانٍ مُغِدُّونَ إِذَا ظَهَرَتِ الْغُدَّةُ فِي إِبِلِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : أَغَدَّتِ النَّاقَةُ وَأُغِدَّتْ . وَيُقَالُ : بَعِيرٌ مَغْدُودٌ وَغَادٌّ وَمُغِدٌّ وَمُغَدٌّ ، وَإِبِلٌ مَغَادٌّ ؛ وَأَنْشَدَ فِي الْغَادِّ : عَدِمْتُكُمُ وَنَظْرَتَكُمْ إِلَيْنَا بِجَنْبِ عُكَاظَ كَالْإِبِلِ الْغِدَادِ وَفِي الْحَدِيثِ
أَعْدَى(المادة: أعدى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ " . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَدْوَى فِي الْحَدِيثِ . الْعَدْوَى : اسْمٌ مِنَ الْإِعْدَاءِ ، كَالْرَّعْوَى وَالْبَقْوَى ، مِنَ الْإِرْعَاءِ وَالْإِبْقَاءِ . يُقَالُ : أَعْدَاهُ الدَّاءُ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً ، وَهُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِثْلُ مَا بِصَاحِبِ الدَّاءِ . وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِبَعِيرٍ جَرَبٌ مَثَلًا فَتُتَّقَى مُخَالَطَتُهُ بِإِبِلٍ أُخْرَى حِذَارًا أَنْ يَتَعَدَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَرَبِ إِلَيْهَا فَيُصِيبَهَا مَا أَصَابَهُ . وَقَدْ أَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْمَرَضَ بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى ، فَأَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْرِضُ وَيُنْزِلُ الدَّاءَ . وَلِهَذَا قَالَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : " فَمَنْ أَعْدَى الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ ؟ " أَيْ : مِنْ أَيْنَ صَارَ فِيهِ الْجَرَبُ ؟ ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ " . الْعَادِي : الظَّالِمُ . وَقَدْ عَدَا يَعْدُو عَلَيْهِ عُدْوَانًا . وَأَصْلُهُ مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ فِي الشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ كَذَا وَكَذَا ، وَالسَّبُعُ الْعَادِي " . أَيِ : الظَّالِمُ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " أَنَّهُ عُدِيَ عَلَيْهِ " . أَيْ : سُرِقَ مَالُهُ وَظُلِمَ . * وَمِنْهُلسان العرب[ عدا ] عدا : الْعَدْوُ : الْحُضْرُ ، عَدَا الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ وَغَيْرُهُ يَعْدُو عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعَدَوَانًا وَتَعْدَاءً ، وَعَدَّى : أَحْضَرَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : مِنْ طُولِ تَعْدَاءِ الرَّبِيعِ فِي الْأَنَقْ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : أَتَيْتُهُ عَدْوًا ، وُضِعَ فِيهِ الْمَصْدَرُ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمِعَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي عَدْوَةُ الْفَرَسِ ، رَفْعٌ ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مَسَافَةَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَقَدْ أَعْدَاهُ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْحُضْرِ ، وَأَعْدَيْتُ فَرَسِي : اسْتَحْضَرْتُهُ ، وَأَعْدَيْتَ فِي مَنْطِقِكَ أَيْ جُرْتَ ، وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ : عَادِيَةٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ الْخَيْلُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هِيَ الْإِبِلُ هَاهُنَا ، وَالْعَدَوَانُ وَالْعَدَّاءُ كِلَاهُمَا : الشَّدِيدُ الْعَدْوِ ، قَالَ : وَلَوْ أَنَّ حَيًّا فَائِتُ الْمَوْتِ فَاتَهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ الْقَارِحِ الْعَدَوَانِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ : وَصَخْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ فَإِنَّهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ السَّابِحِ الْعَدَوَانِ وَقَالَ الْأَعْشَى : وَالْقَارِحَ الْعَدَّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍ لَا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَهَا أَرَادَ الْعَدَّاءَ فَقَصَرَ لِلضَّرُورَةِ ، وَأَرَادَ نَيْلَ قَذَالِهَا فَحَذَفَ لِلْعِلْمِ
قَاتِلِهِ(المادة: قاتله)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( قَتَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ " . أَيْ : قَتَلَهُمُ اللَّهُ . وَقِيلَ : لَعَنَهُمْ ، وَقِيلَ : عَادَاهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا تَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِمْ : تَرِبَتْ يَدَاهُ ! وَقَدْ تَرِدُ وَلَا يُرَادُ بِهَا وُقُوعُ الْأَمْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ " . وَسَبِيلُ : " فَاعَلَ " هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ اثْنَيْنِ فِي الْغَالِبِ ، وَقَدْ يَرِدُ مِنَ الْوَاحِدِ ، كَسَافَرْتُ : وَطَارَقْتُ النَّعْلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي : قَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، أَيْ : دَافِعْهُ عَنْ قِبْلَتِكَ ، وَلَيْسَ كُلُّ قِتَالٍ بِمَعْنَى الْقَتْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ " أَيْ : دَفَعَ اللَّهُ شَرَّهُ ، كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : اقْتُلُوا سَعْدًا قَتَلَهُ اللَّهُ " أَيِ : اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَاحْسُبُوهُ فِي عِدَادِ مَنْ مَاتَ وَهَلَكَ ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِمَشْهَدِهِ وَلَا تُعَرِّجُوا عَلَى قَوْلِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا : " مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ " أَيِ :لسان العرب[ قتل ] قتل : الْقَتْلُ : مَعْرُوفٌ ، قَتَلَهُ يَقْتُلُهُ قَتْلًا وَتَقْتَالًا ، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَعْرِفُهَا عَنْ غَيْرِهِ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُ رَآهُ فِي بَيْتٍ فَحَسِبَ ذَلِكَ لُغَةً ; قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ : سُودُ الْمَحَاجِرِ يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَإِنَّمَا هُوَ يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، وَكَذَلِكَ قَتَّلَهُ وَقَتَلَ بِهِ غَيْرَهُ أَيْ قَتَلَهَ مَكَانَهُ ; قَالَ : قَتَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ ذُؤَابًا فَلَمْ أَفْخَرْ بِذَاكَ وَأَجْزَعَا التَّهْذِيبِ : قَتَلَهُ إِذَا أَمَاتَهُ بِضَرْبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ سُمٍّ أَوْ عِلَّةٍ ، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَةٌ ; وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ؟ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زِيَادًا عَنِّي عَدَّى قَتَلَ بِعَنْ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ صَرَفَ اللَّهُ زِيَادًا ؛ وَقَوْلُهُ قَالِبًا مِجَنِّي أَيِ أَفْعَلُ مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّعَ وَلَا أَتَوَقَّعُ . وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الْأَمْرِ إِقْتُلْ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ ، جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ ; حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّي عَنْهُ ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يَحْجِزُ بِينَهُمَا إِلَّا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ . وَ
دِعْوَةَ(المادة: دعوة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الدلسان العرب[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ
لِلْفِرَاشِ(المادة: للفراش)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( فَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ فِي الصَّلَاةِ " هُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا عَنِ الْأَرْضِ ، كَمَا يَبْسُطُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ . وَالِافْتِرَاشُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، أَيْ : لِمَالِكِ الْفِرَاشِ ، وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى . وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشًا " أَيْ : مَغْصُوبًا قَدِ انْبَسَطَتْ فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : افْتَرَشَ عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَبَاحَهُ بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ . وَحَقِيقَتُهُ جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ فِرَاشًا يَطَؤُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيشُ " هِيَ النَّاقَةُ الْحَدِيثَةُ الْوَضْعِ كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ . وَقِيلَ : الْفَرِيشُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ فَرِيشٌ إِذَا حَمَلَ صَاحِبُهَا بَعْدَ النَّتَاجِ بِسَبْعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " وَتَرَكْتِ الْفَرِيشَ مُسْتَحْلِكًا " أَيْ : شَدِيدَ السَّوَادِ مِنَ الِاحْتِرَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ " هُوَ أَلسان العرب[ فرش ] فرش : فَرَشَ الشَّيْءَ يَفْرِشُهُ وَيَفْرُشُهُ فَرْشًا وَفَرَشَهُ فَانْفَرَشَ وَافْتَرَشَهُ : بَسَطَهُ . اللَّيْثُ : الْفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِشُ وَيَفْرُشُ وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ ، وَافْتَرَشَ فُلَانٌ تُرَابًا أَوْ ثَوْبًا تَحْتَهُ . وَأَفْرَشَتِ الْفَرَسُ إِذَا اسْتَأْتَتْ أَيْ طَلَبَتْ أَنْ تُؤْتَى . وَافْتَرَشَ فُلَانٌ لِسَانَهُ : تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ أَيْ بَسَطَهُ . وَافْتَرَشَ الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ : رَبَضَ عَلَيْهِمَا وَمَدَّهُمَا ; قَالَ : تَرَى السِّرْحَانَ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصَّدِيعُ وَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ : بَسَطَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ نَهَى فِي الصَّلَاةِ عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ ، وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُقِلَّهُمَا وَيَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ كَمَا يَفْتَرِشُ الذِّئْبُ وَالْكَلْبُ ذِرَاعَيْهِ وَيَبْسُطُهُمَا . وَالِافْتِرَاشُ ، افْتِعَالٌ : مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . وَافْتَرَشَهُ أَيْ وَطِئَهُ . وَالْفِرَاشُ : مَا افْتُرِشَ ، وَالْجَمْعُ أَفْرِشَةٌ وَفُرُشٌ ; سِيبَوَيْهِ ; وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ . وَقَدْ يُكَنَّى بِالْفَرْشِ عَنِ الْمَرْأَةِ . وَالْمِفْرَشَةُ : الْوِطَاءُ الَّذِي يُجْعَلُ فَوْقَ الصُّفَّةِ . وَالْفَرْشُ : الْمَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا أَيْ وِطَاءً لَمْ يَجْعَلْهَا حَزْنَةً غَلِيظَةً لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقْرَارُ عَلَيْهَا . وَيُقَالُ : لَقِيَ فُلَانٌ فُلَانًا فَافْتَرَشَهُ إِذَا صَرَعَهُ . وَالْأَرْضُ
وَلِلْعَاهِرِ(المادة: وللعاهر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، الْعَاهِرُ : الزَّانِي ، وَقَدْ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا . وَالْمَعْنَى : لَا حَظَّ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ : أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ " لَهُ التُّرَابُ " أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ بَدِّلْهُ بِالْعَهْرِ الْعِفَّةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَيْ زَنَى ، وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .لسان العرب[ عهر ] عهر : عَهَرَ إِلَيْهَا يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا وَعَهَارَةً وَعُهُورَةً وَعَاهَرَهَا عِهَارًا : أَتَاهَا لَيْلًا لِلْفُجُورِ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْفُجُورُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ فِي الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ . أَيْ : زَنَى وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ . وَامْرَأَةٌ عَاهِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ وَمُعَاهِرَةٌ بِالْهَاءِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ عَاهِرَةٌ وَمُعَاهِرَةٌ وَمُسَافِحَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدُ : هِيَ الْعَيْهَرَةُ لِلْفَاجِرَةِ ، قَالَا : وَالْيَاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ ، وَالْأَصْلُ عَهَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ لِابْنِ دَارَةَ التَّغْلِبِيِّ : فَقَامَ لَا يَحْفِلُ ثَمَّ كَهْرَا وَلَا يُبَالِي لَوْ يُلَاقِي عِهْرَا وَالْكَهْرُ : الِانْتِهَارُ . وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ ) . وَتَعَيْهَرَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فَاجِرًا . وَلَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَبَا حَاضِرٍ الْأَسِيدِيَّ أَسِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَرَاعَهُ جَمَالُهُ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ أَسِيدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا أَبُو حَاضِرٌ ، فَقَالَ : أُفَّةٌ لَكَ عُهَيْرَةٌ تَيَّاسٌ ! قَالَ : الْعُهَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْعَهِرِ ، قَالَ : وَالْعَهِرُ وَالْعَاهِرُ هُوَ الزَّانِي . وَحُكِيَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ : الْعَاهِرُ الَّذِي يَتَّبِعُ الشَّرَّ ، زَانِيًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ؛ الْعَاهِرُ : الزَّانِي . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْ
الْأَثْلَبُ(المادة: الأثلب)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( أَثْلَبَ ) ( س ) فِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ الْأَثْلَبُ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَفَتْحِهِمَا ، وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ - الْحَجَرُ . وَالْعَاهِرُ الزَّانِي كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ قِيلَ مَعْنَاهُ : لَهُ الرَّجْمُ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ . وَقِيلَ : الْأَثْلَبُ دِقَاقُ الْحِجَارَةِ . وَقِيلَ : التُّرَابُ . وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ مَعْنَاهُ الْخَيْبَةُ إِذْ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ . وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهِ .
تُشْرِقَ(المادة: تشرق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ ذَكَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَلِي عِيدَ النَّحْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ ، وَهُوَ تَقْدِيدُهُ وَبَسْطُهُ فِي الشَّمْسِ لِيَجِفَّ ؛ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي كَانَتْ تُشَرَّقُ فِيهَا بِمِنًى . وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ : أَيْ تَطْلُعَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بِمِنًى ، أَيِ ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ . كَيْمَا نُغِيرُ : أَيْ نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِهَذَا سُمِّيَتْ . * وَفِيهِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدَ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ أَرَادَ صَلَاةَ الْعِيدِ . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِهَا : الْمُشَرَّقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُشَرَّقِكُمْ يَعْنِي الْمُصَلَّى . وَسَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُ الْمُشَرَّقِ ؟ يَعْنِي الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَيُقَالُ لَمَسْجِدِ الْخَيْفِ : الْمُشَرَّقُ ، وَكَذَلِكَ لِسُوقِ الطَّائِفِلسان العرب[ شرق ] شرق : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقًا وَشَرْقًا : طَلَعَتْ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُشْرِقُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْمَشْرَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ . يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ ، وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ ، فَإِنْ أَرَادَ الطُّلُوعَ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِضَاءَةَ فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَالْإِضَاءَةُ مَعَ الِارْتِفَاعِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ إِنَّمَا أَرَادَ بُعْدَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا جُعِلَا اثْنَيْنِ غَلَبَ لَفْظُ الْمَشْرِقِ ; لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُودِ وَالْمَغْرِبُ دَالٌّ عَلَى الْعَدَمِ ، وَالْوُجُودُ لَا مَحَالَةَ أَشْرَفُ ، كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ للشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ; قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَغَلَّبَ الْقَمَرَ لِشَرَفِ التَّذْكِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ يُرِيدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَآثَرُوا الْخِفَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ورَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي
مسند أحمد#23164إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ
مسند أحمد#23165أَنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَعْدِنُ جُبَارٌ
سنن سعيد بن منصور#1602لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا