حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ الْفَيْدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ج٧ / ص١١٢السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ :
كُنَّا عَلَى مَاءٍ بِالطَّرِيقِ ، فَكَانَتِ الرُّكْبَانُ تَمُرُّ عَلَيْنَا مِمَّنْ يَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَقْرَأْتُهُمُ الْقُرْآنَ ، حَتَّى أَخَذْتُ قُرْآنًا كَثِيرًا ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْحَيِّ ، فَلَمَّا رَجَعُوا قَالُوا : " أُمِرْنَا بِكَذَا وَأُمِرْنَا بِكَذَا ، وَأُمِرْنَا أَنْ يَؤُمَّنَا أَكْثَرُنَا قُرْآنًا فَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْمَاءِ ، فَإِذَا أَنَا أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا ، فَقَدَّمُونِي وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ ، إِذَا سَجَدْتُ كَادَتْ تَبْلُغُ مَقْعَدَتِي ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ : غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ هَذَا ، فَاشْتَرَوْا لِي ثَوْبًا مِنْ هَذِهِ الْعُقْدَةِ ، فَقَطَعَتْهُ لِي امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ قَمِيصًا ، فَأَلْبَسُونِيهِ ، فَفَرِحْتُ بِهِ فَرَحًا مَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ ، فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ