وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ :
غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ فَقُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَقَالَ : أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . - فَرَفَعَ الْحَدِيثَ - قَالَ : ( إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ ) . ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ) . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ؛ فَقَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْنَا : اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَحْوٍ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ ، فَقَالَ : ( هَاؤُمُ ) ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْهَوَى ، عَنِ الْمَرْءِ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ : بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : ج٨ / ص٣٧هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ