حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ، ج٨ / ص٥٧فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ . قَالَ : فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ . قَالَ : قُلْتُ : حَكَّ فِي صَدْرِي مَسْحٌ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا ، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ، قُلْتُ : أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ أَوْ قَالَ جَوْهَرِيٍّ - ابْنُ عُيَيْنَةَ شَكَّ - قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ ، فَقَالَ : " مَهْ " . قَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : " هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ : " إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا ، مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً ، فَتَحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ