باب ذكر المتون المتغايرة التي ( وصل ) بعضها ببعض وأدرج في الرواية 75 - حديث آخر أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، نا محمد بن يحيى - وهو الذهلي - نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد ، قال : قلت : يا رسول الله ، أين تنزل غدا - وذلك في حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب شيئا ، ثم قال : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ، ثم قال : نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة ، حيث قاسمت قريش على الكفر - يعني بخيف الأبطح - قال الزهري : والخيف الوادي ، قال : وذلك أن قريشا حالفوا بني بكر على بني هاشم أن لا يجالسوهم ولا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤوهم . روى معمر عن الزهري هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد ، ووهم في ذلك ؛ لأنه حديثان بإسنادين مختلفين ، فمن أوله إلى آخره قوله : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ، يرويه الزهري ، عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه . وما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة . وقد روى محمد بن أبي حفصة ، وزمعة بن صالح ، عن الزهري الحديث الأول ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة ولم يذكرا قصة خيف بني كنانة ولا ما بعدها . وروى شعيب بن أبي حمزة ، وعقيل بن خالد ، والنعمان بن راشد ، وإبراهيم بن سعد أربعتهم قصة الخيف مفردة دون ما قبلها ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وكذلك روى الأوزاعي ، عن الزهري من قصة الخيف إلى آخر الحديث ، وروى يونس بن يزيد ، عن الزهري الحديثين اللذين ذكرناهما ، عن معمر في سياقة واحدة إلا أن يونس بيّنهما ، وميز بينهما وأفرد كل واحد منهما بإسناده عن الآخر . وأما حديث محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين : فأخبرناه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا عبد الله بن محمد بن ياسين ، نا محمد بن معمر ، نا روح بن عبادة ، وأخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا روح ، نا محمد بن أبي حفصة ، نا الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد أنه قال : يا رسول الله ، أين تنزل غدا إن شاء الله - وذلك زمن الفتح - فقال : هل ترك لنا عقيل من منزل ؟ ثم قال : لا يرث الكافر المؤمن ولا المؤمن الكافر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، نا علي بن عبد الله المديني ، نا روح بن عبادة ، نا محمد بن أبي حفصة ، نا الزهري ، عن علي بن حسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد أنه قال : يا رسول الله ، أين تنزل غدا إن شاء الله ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل من منزل؟ قال علي : لم يزد على هذا الكلام ، ويدل أن الحديث هكذا أن سفيان حدثنا قال : حفظنا من عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي بن الحسين قال : قيل للنبي -صلى الله عليه وسلم- حين قدم مكة : أين تنزل؟ قال : وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة؟ قال علي : لم يذكر في حديثه قصة بني كنانة ، وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث ، عن أبيه علي بن الحسين . وأما حديث زمعة بن صالح بموافقته محمد بن أبي حفصة على روايته : فأخبرناه أبو طالب بن غيلان ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا أحمد بن يعقوب المقرئ ، نا يوسف بن موسى ، ثنا مهران بن أبي عمر ، نا زمعة - يعني ابن صالح - عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد قال : لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة قيل : أين تنزل يا رسول الله ، أفي بيوتكم؟ قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا ، لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر . وأما حديث أبي هريرة من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري : فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي ، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني ، وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبركم علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أراد قدوم مكة : منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر . وأما حديث عقيل ، عن الزهري بذلك : فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، نا القاسم بن زكريا ، نا أحمد بن منصور ، نا يحيى بن بكير أن الليث حدثه قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ننزل إن شاء الله غدا