حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، ج٣ / ص٣٠٢عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، ج٣ / ص٣٠٢عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 69) برقم: (2078) ، (3 / 72) برقم: (2103) ، (7 / 19) برقم: (4943) ومسلم في "صحيحه" (4 / 138) برقم: (3455) ، (4 / 138) برقم: (3456) ، (5 / 3) برقم: (3819) ، (5 / 3) برقم: (3818) ومالك في "الموطأ" (1 / 747) برقم: (1041) ، (1 / 985) برقم: (1291) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 218) برقم: (594) ، (1 / 218) برقم: (592) وابن حبان في "صحيحه" (9 / 354) برقم: (4052) ، (9 / 359) برقم: (4056) ، (11 / 334) برقم: (4964) ، (11 / 339) برقم: (4970) ، (11 / 339) برقم: (4971) والنسائي في "المجتبى" (1 / 640) برقم: (3240) ، (1 / 641) برقم: (3245) ، (1 / 879) برقم: (4510) ، (1 / 879) برقم: (4509) ، (1 / 880) برقم: (4514) ، (1 / 880) برقم: (4515) والنسائي في "الكبرى" (5 / 165) برقم: (5339) ، (5 / 167) برقم: (5345) ، (6 / 20) برقم: (6061) ، (6 / 20) برقم: (6060) ، (6 / 22) برقم: (6065) ، (6 / 22) برقم: (6066) وأبو داود في "سننه" (2 / 189) برقم: (2077) ، (3 / 281) برقم: (3434) والترمذي في "جامعه" (2 / 565) برقم: (1352) والدارمي في "مسنده" (3 / 1392) برقم: (2215) ، (3 / 1672) برقم: (2605) وابن ماجه في "سننه" (3 / 69) برقم: (1938) ، (3 / 298) برقم: (2252) ، (3 / 301) برقم: (2260) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 344) برقم: (11000) ، (5 / 344) برقم: (10999) ، (5 / 344) برقم: (10998) ، (5 / 347) برقم: (11024) ، (7 / 179) برقم: (14143) ، (7 / 180) برقم: (14145) ، (7 / 180) برقم: (14146) ، (7 / 180) برقم: (14144) والدارقطني في "سننه" (3 / 394) برقم: (2830) ، (3 / 395) برقم: (2831) وأحمد في "مسنده" (3 / 1041) برقم: (4597) ، (3 / 1070) برقم: (4773) ، (3 / 1072) برقم: (4787) ، (3 / 1075) برقم: (4803) ، (3 / 1161) برقم: (5369) ، (3 / 1177) برقم: (5465) ، (3 / 1220) برقم: (5723) ، (3 / 1285) برقم: (6107) ، (3 / 1285) برقم: (6109) ، (3 / 1289) برقم: (6133) ، (3 / 1293) برقم: (6161) ، (3 / 1301) برقم: (6208) ، (3 / 1327) برقم: (6350) ، (3 / 1328) برقم: (6356) ، (3 / 1350) برقم: (6486) ، (3 / 1351) برقم: (6492) ، (3 / 1357) برقم: (6526) والطيالسي في "مسنده" (3 / 439) برقم: (2047) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 176) برقم: (5803) ، (10 / 182) برقم: (5809) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 244) برقم: (756) والبزار في "مسنده" (12 / 59) برقم: (5490) ، (12 / 60) برقم: (5491) ، (12 / 67) برقم: (5508) ، (12 / 227) برقم: (5946) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 199) برقم: (14939) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 471) برقم: (17925) ، (11 / 177) برقم: (21855) ، (11 / 179) برقم: (21861) ، (20 / 126) برقم: (37405) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 3) برقم: (3962) ، (3 / 3) برقم: (3958) ، (4 / 7) برقم: (5152) ، (4 / 7) برقم: (5150) ، (4 / 8) برقم: (5154) ، (4 / 8) برقم: (5153) والطبراني في "الكبير" (12 / 419) برقم: (13582) والطبراني في "الأوسط" (1 / 122) برقم: (387) ، (1 / 162) برقم: (512) ، (5 / 361) برقم: (5563) ، (8 / 198) برقم: (8399)
سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : شَهْرٌ ، كَانَ تَاجِرًا ، وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ ، فَقَالَ [ابْنُ عُمَرَ(١)] : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ [وفي رواية : لَا يَبِيعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ(٢)] [وفي رواية : لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ(٣)] [وفي رواية : أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ حَتَّى يَذَرَ(٤)] ، إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ [وَأَنْ يَخْطِبَ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ(٥)] [وفي رواية : وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ(٦)] [وفي رواية : وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ . وَرُبَّمَا قَالَ : يَأْذَنَ لَهُ(٧)] [وفي رواية : وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ(٨)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَرُدَّ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ(٩)] [وفي رواية : لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَخْطُبَ(١٠)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَدَعَهَا الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ(١١)] [وفي رواية : لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ ، وَلَا يَخْطُبْ وَلَا يُخْطَبْ عَلَيْهِ ، وَلَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ(١٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ(١٣)] [وفي رواية : وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ(١٤)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَلَقَّى الْبُيُوعَ فِي أَفْوَاهِ الطُّرُقٍِ(١٥)] [وفي رواية : لَا تَلَقَّوُا(١٦)] [وفي رواية : لَا تَتَلَقَّوُا(١٧)] [الْبُيُوعَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ(١٨)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ التَّلَقِّي(١٩)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ(٢٠)] [، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ(٢١)] [وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ(٢٢)] [وفي رواية : وَنَهَى عَنِ التَّنَاجُشِ(٢٣)] [وفي رواية : وَلَا تَنَاجَشُوا(٢٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ
[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل
بَابُ الْجِيمِ مَعَ اللَّامِ ( جَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ الْجَلَبُ يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي الزَّكَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعًا ، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأُمِرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ . الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السِّبَاقِ : وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرَهُ وَيَجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ : أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ ، وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا الْجَلَبِ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ جَمْعُ جَلَبَةٍ وَهِيَ الْأَصْوَاتُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجَلَبَ فِيهِ يُقَالُ أَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجَمَّعُوا وَتَأَلَّبُوا . وَأَجْلَبَهُ : أَعَانَهُ . وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ : إِذَا صَاحَ بِهِ وَاسْتَحَثَّهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَقَبَةِ : إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِبَةً أَيْ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْحَرْبِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ ، وَالرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْجُلَّابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَاهُ أَرَادَ بِالْجُلَّابِ مَاءَ الْوَرْدِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافٌ وَكَلَامٌ فِيهِ طُولٌ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي حَلَبَ مِنْ حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ : قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِجَلُوبَةٍ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ الْجَلُوبَةُ بِالْفَتْحِ : مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَجَمْعُهُ الْجَلَائِبُ . وَقِيلَ الْجَلَائِبُ : الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَةُ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الْجِيمِ ، وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : بِحَلُوبَةَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ ، وَسَيَجِيءُ ذِكْرُهَا فِي حَرْفِ الْحَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : صَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوا مَكَّةَ إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ الْجُلْبَانُ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ - شِبْهُ الْجِرَابِ مِنَ الْأَدَمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُودًا ، وَيَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَوْطَهُ وَأَدَاتَهُ ، وَيُعَلِّقُهُ فِي آخِرَةِ الْكُورِ أَوْ وَاسِطَتِهِ ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْجُلْبَةِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى الْقَتَبِ . وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ، وَقَالَ : هُوَ أَوْعِيَةُ السِّلَاحِ بِمَا فِيهَا وَلَا أُرَاهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجَفَائِهِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الْغَلِيظَةِ الْجَافِيَةِ جُلُبَّانَةٌ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ : السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ ، يُرِيدُ مَا يَحْتَاجُ فِي إِظْهَارِهِ وَالْقِتَالِ بِهِ إِلَى مُعَانَاةٍ ، لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهَرَةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الْأَذَى بِهَا . وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلَمًا وَأَمَارَةً لِلسِّلْمِ ; إِذْ كَانَ دُخُولُهُمْ صُلْحًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ : تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الْجُلْبَانِ هُوَ بِالتَّخْفِيفِ : حَبٌّ كَالْمَاشِّ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْخُلَّرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا أَيْ لِيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا ، وَلْيَصْبِرْ عَلَى الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ . وَالْجِلْبَابُ : الْإِزَارُ وَالرِّدَاءُ . وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ . وَقِيلَ هُوَ كَالْمِقْنَعَةِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَظَهْرَهَا وَصَدْرَهَا ، وَجَمْعُهُ جَلَابِيبُ ، كَنَّى بِهِ عَنِ الصَّبْرِ ، لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْفَقْرَ كَمَا يَسْتُرُ الْجِلْبَابُ الْبَدَنَ . وَقِيلَ إِنَّمَا كَنَّى بِالْجِلْبَابِ عَنِ اشْتِمَالِهِ بِالْفَقْرِ . أَيْ فَلْيَلْبَسْ إِزَارَ الْفَقْرِ . وَيَكُونُ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ تَعُمُّهُ وَتَشْمَلُهُ ; لِأَنَّ الْغِنَى مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَلَا يَتَهَيَّأُ الْجَمْعُ بَيْنَ حُبِّ الدُّنْيَا وَحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : لِتُلْبِسَهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا أَيْ إِزَارِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجِلْبَابِ فِي الْحَدِيثِ .
2260 2179 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ .