مسند الدارمي
باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة
21 حديثًا · 0 باب
مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ
إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَيَّنَ بَيَانَهُ ، فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللهِ مَا نُطِيقُ خِلَافَكُمْ
فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ
أَنَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعَهُ
مَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ بِرَأْيِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ
مَا قُلْتُ بِرَأْيِي مُنْذُ ثَلَاثُونَ سَنَةً
إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدَانَ فِي الْأَرْضِ بِرَأْيِي
وَاللهِ لَأَنْ أَتَغَنَّى أُغْنِيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَكَ بِرَأْيِي
إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمُقَايَسَةِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ
مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَ اللهُ ، فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ الطَّلَاقَ ، وَمَنْ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَّلْنَا بِهِ لَبْسَهُ
لَأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ
إِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ
مَا أَضْطَرُّ إِلَى مَشُورَةٍ ، وَمَا أَنَا مِنْ ذِي فِي شَيْءٍ
إِنَّ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللهِ أَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ أَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ
كَانُوا إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ قَضِيَّةٌ لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثَرٌ اجْتَمَعُوا لَهَا وَأَجْمَعُوا
أَخبَرَنَا عَبدُ اللهِ أَنبَأَنَا يَزِيدُ عَنِ العَوَّامِ بِهَذَا
لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا
يَنْظُرُ فِيهِ الْعَابِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّكُمْ لَتَسْأَلُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهَا ، وَتُنَقِّرُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نُنَقِّرُ عَنْهَا
إِنَّهُ سَيَأْتِي نَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ