حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَهُ ،
أَنَّ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَكَانَتْ مَحْرَمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ج٢٤ / ص٣٧٥خَالَتُهَا وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَانْتَقَلَتْهَا إِلَى بَيْتِهَا ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ قَبِيصَةُ : بَعَثَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا : مَا حَمَلَهَا عَلَى أَنْ تُخْرِجَ امْرَأَةً مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ؟ فَقَالَتْ : " لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ " ثُمَّ قَصَّتْ حَدِيثَهَا فَقَالَتْ : " وَأَنَا أُخَاصِمُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ، وَلَمْ يَكُنِ الْحَبْسُ لِلرَّجْعَةِ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ الثَّالِثَ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، وَاللهِ مَا ذَكَرَ اللهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ حَبْسًا بَعْدَمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : " حَدِيثُ امْرَأَةٍ ، حَدِيثُ امْرَأَةٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَرُدَّتْ إِلَى بَيْتِهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا