أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : ج٥ / ص٣١٨أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ طَلَّقَ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - وَأُمُّهَا حَمْنَةُ بِنْتُ قَيْسٍ - الْبَتَّةَ ، فَأَمَرَتْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْتَاهَا بِالِانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو ، فَلَمَّا أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَنِ ، خَرَجَ مَعَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ وَهِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا ، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَا : وَاللهِ مَا لَهَا عَلَيْنَا نَفَقَةٌ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا ، وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكَنِنَا إِلَّا بِإِذْنِنَا ، فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَصَدَّقَهُمَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : فَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : انْتَقِلِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي عَاتَبَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَانْتَقَلْتُ عِنْدَهُ ، فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ ، حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَعَمَتْ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ