حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ، فَحَدَّثَتْنِي
أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَقَالَ لِي أَخُوهُ : اخْرُجِي مِنَ الدَّارِ . ج١٢ / ص٦٦٥١فَقُلْتُ : إِنَّ لِي نَفَقَةً وَسُكْنَى حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ . قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ فُلَانًا طَلَّقَنِي ، وَإِنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِابْنَةِ آلِ قَيْسٍ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا . قَالَتْ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرِي يَا بِنْتَ آلِ قَيْسٍ ، إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى . اخْرُجِي فَانْزِلِي عَلَى فُلَانَةَ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّهَا يُتَحَدَّثُ إِلَيْهَا ، انْزِلِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ؛ فَإِنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَاكِ . ثُمَّ قَالَ : لَا تَنْكِحِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُنْكِحُكِ . قَالَتْ : فَخَطَبَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَأْمِرُهُ ، فَقَالَ : أَلَا تَنْكِحِينَ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ أَحْبَبْتَ . قَالَتْ : فَأَنْكَحَنِي مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ