فتح الباري شرح صحيح البخاري 16 - بَاب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 1024 - - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا ، وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيِّ " جَهَرَ " بِلَفْظِ الْمَاضِي .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 15 كتاب الاستسقاء 16 - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء 1024 - ثنا أبو نعيم ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي ، فتوجه إلى القبلة يدعو ، وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين ، جهر فيهما بالقراءة . الصواب . فتبين بهذا : أن النعمان أخطأ في إسناده ، فلا يبعد خطؤه في متنه أيضا . وعن أحمد رواية ثالثة : أنه يخير بين أن يخطب قبل الصلاة وبعدها ، اختارها جماعة من أصحابنا ؛ لورود النصوص بكلا الأمرين . قالَ بعض أصحابنا : والأولى للإمام أن يختار الأرفق بالناس ، في كل وقت بحسبه . وعن أحمد رواية أخرى : أنه لا يخطب ، ولكن يدعو ؛ لقول ابن عباس : لم يخطب خطبتكم هذه ، ولكن لم يزل في التضرع والتكبير ، وصلى ركعتين . خرجه الترمذي وغيره . وظاهر حديث عبد الله بن يزيد يدل على أنه لم يزد على الدعاء أيضا ، وعلى ذلك حمله الإمام أحمد في رواية المروذي . وحديث عائشة الذي ذكرناه في " أبواب الاستسقاء " : يدل على أن النبي -
عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء أي هذا باب في بيان الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء . 65 - حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة . مطابقته للترجمة في قوله : " يجهر فيهما بالقراءة " ، وقد مضى هذا الحديث في باب تحويل الرداء في الاستسقاء غير أن هنا زاد قوله : " ويجهر فيهما بالقراءة " . قوله : " يجهر " في محل النصب على الحال ، ورواية كريمة هكذا يجهر بلفظ المضارع ، ورواية الأصيلي جهر بلفظ الماضي . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . وفيه الدلالة على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ؛ لأن ثم للترتيب ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والليث بن سعد ، وروي ذلك عن عمر ، وابن الزبير ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وقال مالك ، والشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : الصلاة قبل الخطبة ، وقال الطحاوي : وفي حديث أبي هريرة أنه خطب بعد الصلاة فوجدنا الجمعة فيها خطبة ، وهي قبل الصلاة ، ورأينا العيدين فيهما الخطبة ، وهي بعد الصلاة ، وكذلك كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يفعل فينظر في خطبة
اعرض الكلَّ ←