شرح الزرقاني على الموطأ
كِتَابُ الصَّدَقَةِ
15 حديثًا · 3 أبواب
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ6
مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ ) أَيْ مَكْسُوبٍ ، وَالْمُرَادُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعَاطِي التَّكَسُّبِ ، أَوْ حُصُولِ الْمَكْسُوبِ بِغَيْرِ تَعَاط كَالْمِيرَاثِ ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَ الْكَسْبَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي تَحْصِيلِ الْمَالِ ، وَا…
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ ( بَيْرُحَاءُ ) خَبَرُ إِنَّ ، ( وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا ) أَيْ خَيْرَهَا ( وَذُخْرَهَا ) بِضَمِّ الذَّالِ وَإِسْكَانِ الْخَا…
كُلُّ مَنْ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْكَ فَأَعْطِهِ . وَزُعِمَ أَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ يَطْلُبُ عَلَفَهُ وَطَعَامَهُ - تَعَسُّفٌ رَكِيكٌ . قَالَ الْحَرَّانِيُّ : وَلَوْ فِي مِثْلِهِ تَجِيءُ مُنَبِّهَةً عَلَى أَنَّ مَا قَبْلَهَا جَاءَ عَلَى سَبِيلِ ا…
وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ أَن…
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِسْكِينًا سَأَلَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلَّا رَغِيفٌ ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاةٍ لَهَا : أَعْطِيهِ إِيَّاهُ ، فقَالَتْ : لَيْ…
بَلَغَنِي أَنَّ مِسْكِينًا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ ، فَقَالَتْ لِإِنْسَانٍ : خُذْ حَبَّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا ، فَجَعَلَ ) ذَلِكَ الْإِنْسَانُ ( يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُ ) إِذْ لَا تَقَعُ حَبَّةُ عِنَبٍ…
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ6
مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ ) مَا مَوْصُولَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنَى الشَّرْطِ ، وَجَوَابُهُ ( فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ) بِتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ لَنْ أَجْعَلَهُ دَخِيرَةً لِغَيْرِكُمْ ، أَوْ لَنْ أَحْبِسَهُ وَأَخْبَأَهُ وَأَمْنَعَهُ إِيَّاهُ ، …
كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ ، لَكِنْ يُؤَيَّدُ لِرَفْعِ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ ، وَقِيلَ : الْيَدُ السُّفْلَى الْآخِذَةُ سَوَاءٌ كَانَ بِسُؤَالٍ وَبِلَا سُؤَالٍ ، وَقَوَّاهُ قَوْمٌ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللّ…
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا ) أَفْضَلَ ( لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ) السُّؤَالِ لِلنَّاسِ ، ( فَأَمَّا …
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) فِيهِ الْحَلِفُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَقْطُوعِ بِصِدْقِهِ لِتَأْكِيدِهِ فِي نَفْسِ السَّامِعِ ، ( لَيَأْخُذُ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا فِي جُلِّ الْمُوَطَّآتِ ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ وَابْنِ نَافِعٍ : لَأَنْ يَأْخُذَ ( أ…
لَعَمْرِي ) أَيْ حَيَاتِي ، ( إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ) ، وَلَعَلَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَجْلَافِ الْعَرَبِ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ ، أَوْ كَانَ مُنَافِقًا عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ ،…
الصَّبْرُ وَالْحُلْمُ الذُّلُّ ، وَمَنْ قَالَهُ مِنَ الْأَجِلَّةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي الِاحْتِمَالِ وَعَدَمِ الِانْتِصَارِ - قَالَهُ عِيَاضٌ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : التَّوَاضُعُ انْكِسَارٌ ، وَالتَّذَلُّلُ ضِدُّ التَّكَبُّرِ ، فَالتَّو…
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ3
فَبَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ ، قَالَ عَلِيٌّ : لَا تَفْعَلَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذِهِ إِلَّا نَفَاس…
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا . 1887 18…
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ) بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ ، صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ ، وَلَّاهُ عُمَرُ بَيْتَ الْمَالِ ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . ( ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْ…