شرح الزرقاني على الموطأ
كتاب حُسْنِ الْخُلُقِ
18 حديثًا · 4 أبواب
باب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ8
أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ) فَهُوَ مُنَادَى بِحَذْفِ الْأَدَاةِ ؛ بِأَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ لِمُجَالِسِهِ أَوِ الْوِرَادِ عَلَيْهِ الْبِشْرُ وَالْحِلْمُ وَالْإِشْفَاقُ وَالصَّبْرُ عَلَى التَّعْلِيمِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَى الصَّغِيرِ وَالْك…
احْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرَيْهِ هَذَيْنِ : عَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا وَعَلَى الْآخَرِ شَعِيرًا . ( إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَاءِ ، أَيْ : لَكِنْ إِذَا انْتُهِكَتْ ( حُرْمَةُ اللَّهِ ) عَزَّ وَج…
مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ عَنَاهُ كَذَا إِذَا تَعَلَّقَتْ عِنَايَتُهُ بِهِ وَكَانَ مِنْ قَصْدِهِ يَعْنِي تَرْكَ الْفُضُولِ كُلِّهِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : لِأَنَّ الْم…
يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ فَقَالَ الْبَاجِيُّ : وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِيُعْلِمَ حَالَهُ فَيُحْذَرَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْغِيبَةِ . …
إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ . 1674 1624 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ ) نَافِعٍ ( بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ ( عَنْ ك…
بَلَغَنِي ) أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ الْمَرْءَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمُر…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار…
بُعِثْتُ ) وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا بُعِثْتُ ( لِأُتَمِّمَ حَسَنَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَكَارِمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : صَالِحَ ( الْأَخْلَاقِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : كَانَتِ الْعَرَبُ أَحْسَنَ النَّاسِ أَخْلَاقًا بِمَا بَقِيَ عِ…
باب مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ2
لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ مُرْسَلٌ . قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : كَذَا قَالَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ طَلْحَةَ فِي الِاسْتِيعَابِ ، وَعَلَيْهِ تَعَقُّبٌ آخَرُ ، فَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ ، أَيْ : وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ نَ…
قَدْ أَضَرَّ بِكَ الْحَيَاءُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ لَهُ الْعِتَابَ وَالْوَعْظَ فَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ ، لَكِنَّ الْمَخْرَجَ مُتَّحِدٌ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ بِحَسَبَ مَا اعْتُقِدَ أَنَّ كُ…
باب مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ2
يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ ) أَنْتَفِعُ بِهِنَّ فِي مَعِيشَتِي ( وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى ) وَفِي رِوَايَةٍ قُلْ فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس…
لَيْسَ الشَّدِيدُ ) أَيِ الْقَوِيُّ ( بِالصُّرَعَةِ ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، أَيِ : الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ صَرْعُ النَّاسِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : وَلَمْ يُرِدْ نَفْيَ الشِّدَّةِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ شِدَّتَهُ ، و…
باب مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ6
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ ) كَذَا لِيَحْيَى وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَهْجُرَ ( أَخَاهُ ) فِي الْإِسْلَامِ ( فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ) بِأَيَّامِهَا ، وَظَاهِرُهُ إِبَاحَةُ ذَلِكَ الثَّلَاثَ لِأَنَّ الْبَشَرَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ غَضَبٍ وَسُوءِ خُلُقٍ فَسُو…
كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَهَذَا مَخْصُوصٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ ي…
الظَّنُّ الشَّرْعِيُّ الَّذِي هُوَ تَغْلِيبُ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ أَوِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ لَيْسَ مُرَادًا مِنَ الْحَدِيثِ وَلَا مِنَ الْآيَةِ ، فَلَا يُلْتَفَتُ لِمَنِ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى إِنْكَارِ الظَّنِّ الشَّرْعِيِّ . ( وَلَا تَحَسَّس…
تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَإِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ عَنْكُمْ فَقَوْلُ السُّيُوطِيِّ : فِي الْمُصَافَحَةِ أَحَادِيثُ مَوْصُولَةٌ بِغَيْر…
إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ( فَيُغْفَرُ ) فِيهِمَا ( لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ) ذُنُوبُهُ الصَّغَائِرُ بِغَيْرِ وَسِيلَةِ طَاعَةٍ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لِحَدِيثِ الصَّلَوَاتُ الْ…
إِنَّهُ كَانَ لِغَيْرِي وَلَا أَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجِهِي ( فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدِ مُؤْمِنٍ ) ذُنُوبَهُ الْمَعْرُوضَةَ عَلَيْهِ ( إِلَّا عَبْدًا ) بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ كَلَامٍ مُوجَبٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَبْدٌ…