شرح الزرقاني على الموطأ
كِتَاب الْجَامِعِ
24 حديثًا · 7 أبواب
باب الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا2
وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْبَرَكَةُ دِينِيَّةً وَهِيَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمَقَادِيرِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَهَا بِبَقَاءِ الشَّرِيعَةِ وَثَبَاتِهَا ، وَأَنْ تَ…
زُهَيْرٌ ، وَالنَّابِغَةُ وَلَوْ شِئْتُ لَذَكَرْتُ الثَّالِثَ ، أَرَادَ نَفْسَهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يُفَخِّمْ أَمْرَهُ . ( وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ ) بِقَوْلِهِ : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَ…
باب مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا7
لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا ) بِالْمَدِّ ( وَشِدَّتِهَا ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، وَالشَّدَّةُ الْجُوعُ ، وَاللَّأْوَاءُ تَعَذُّرُ الْكَسْبِ وَسُوءُ الْحَالِ . وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : اللَّأْوَاءُ الْجُوعُ وَشَدَّةُ الْمَكْسَبِ ، وَضَمِ…
الْأَظْهَرُ أَنَّهَا عَلَى الْهِجْرَةِ لِقَوْلِهِ وَعْكٌ ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ كَانَتْ رِدَّةً لِأَنَّ الرِّضَا بِالدَّوَامِ عَلَى الْكُفْرِ كُفْرٌ . انْتَهَى . ( فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ) مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَدْوِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللّ…
يَقُولُونَ يَثْرِبُ ( وَهِيَ الْمَدِينَةُ ) أَيِ الْكَامِلَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، كَالْبَيْتِ لِلْكَعْبَةِ فَهُوَ اسْمُهَا الْحَقِيقِيُّ لَهَا لِأَنَّ التَّرْكِيبَ يَدُلُّ عَلَى التَّفْخِيمِ كَقَوْلِهِ : وَهُمُ الْقَوْمُ كُلُّ الْقَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدٍ . أَ…
لَا يُخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ) مِمَّنِ اسْتَوْطَنَهَا ( رَغْبَةً عَنْهَا ) أَيْ عَنْ ثَوَابِ السَّاكِنِ فِيهَا ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : أَيْ كَرَاهَةً لَهَا ، مِنْ رَغِبْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا كَرِهْتَهُ ( إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ )…
مَعْنَاهُ يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَيْ : وَيُزَيِّنُونَ الْبَلَدَ الَّذِي جَاؤوا مِنْهُ وَيُحَبِّبُونَهُ إِلَيْهِمْ ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ حَبِيبٍ - قَالَهُ أَبُو عُمَرَ مُلَخَّصًا . ( فَيَتَحَمَّلُونَ ) مِنَ الْمَدِينَةِ ( بِأَهْلِيهِم…
لِلْعَوَافِي ؛ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لِلْعَوَافِي وَهِيَ الطَّالِبَةُ لِمَا تَأْكُلُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَوْتَهُ إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ ف…
يَا مُزَاحِمُ ) ابْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ الْمَكِّيُّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيُقَالُ مَوْلَى طَلْحَةَ ، ثِقَةٌ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا . ( أَتَخْشَى ) تَخَافُ ( أَنْ تَكُونَ ) بِفَوْقِيَّةٍ ( مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَ…
باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ4
هَذَا ) مُشِيرًا إِلَى أُحُدٍ ( جَبَلٌ ) خَبَرٌ مُوَطِّئٌ لِقَوْلِهِ ( يُحِبُّنَا ) حَقِيقَةً كَمَا رَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَدْ خَاطَبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطَبَةَ مَنْ يَعْقِلُ فَقَالَ لَمَّا اضْطَرَبَ : اسْكُنْ أُحُدُ . . . الْحَدِيثَ . …
لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ ) بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ ، جَمْعُ ظَبْيٍ ( بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ ) أَيْ تَرْعَى ( مَا ذَعَرْتُهَا ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ ، أَيْ مَا أَفْزَعْتُهَا وَنَفَّرْتُهَا ، كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ عَدَمِ صَيْ…
أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْنَعُ هَذَا ! 1647 1599 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ) بْنِ حِمَاسٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هُوَ ي…
دَخَلَ عَلَيَّ ) بِشَدِّ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ ( زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيُّ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ دَخَلَ ، ( وَأَنَا بِالْأَسْوَافِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ السِّينِ فَوَاوٍ فَأَلِفٍ فَفَاءٍ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : مَوْضِعٌ بِبَعْضِ أَطْرَافِ ا…
باب مَا جَاءَ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ2
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ) مِنْ حُبِّنَا لِمَكَّةَ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فَكَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَكَانَ يُحَرِّكُ دَابَّتَهُ إِذَا رَأَى الْمَدِينَةَ مِ…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَنْقَابِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَقَافٍ مَفْتُوحَةٍ ، جَمْعُ قِلَّةٍ لِنَقْبٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ نِقَابٌ بِكَسْرِ النُّونِ ( الْمَدِينَةِ ) طِيبَةَ ، قَا…
باب مَا جَاءَ فِي إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنْ الْمَدِينَةِ2
لِأَنَّهُمُ ( اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) ؛ أَيِ اتَّخَذُوهَا جِهَةَ قِبْلَتِهِمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمُ الْبَاطِلَ ، وَأَنَّ اتِّخَاذَهَا مَسَاجِدَ لَازِمٌ لِاتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ ، وَقَدَّمَ الْيَهُودَ لِابْتِدَائِهِمْ ب…
أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ - وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ، ( فَأَجْلَى ) أَخْرَجَ ( يَهُودَ خَيْبَرَ ) لَمَّا اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ بِكَثْرَةِ مَنْ رَوَى لَهُ ذَلِكَ . ( قَالَ مَالِكٌ :…
باب مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْمَدِينَةِ2
هَذَا ) مُشِيرًا لَهُ ( جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) حَقِيقَةً كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَحَمَلُوا عَلَيْهِ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِهِ نَحْوَهُ : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ [ سُورَةُ الدُّخَانِ : الْآيَةُ 2…
أَأَنْتَ ) بِهَمْزَتَيْنِ أُولَاهُمَا لِلِاسْتِفْهَامِ ( الْقَائِلُ : لَمَكَّةُ ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ ( خَيْرٌ ) أَفْضَلُ ( مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقَلَتْ هِيَ حَرَمُ اللَّهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ ) الْكَعْبَةُ وَمَا أُضِيفَ لِلّ…
باب مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ5
ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ شَيْخٍ وَهُوَ مَنْ طَعَنَ فِي السِّنِّ ( مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا قَبْلَ الْفَتْحِ وَهَاجَرُوا عَامَهُ إ…
أَمَرَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَذْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَبْشًا ثُمَّ يُخَضِّبُ كَفَّهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ عَلَى بَابِهِ ، فَفَعَلُوا فَسَأَلَهُمُ الْقِبْطُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ عَلَيْكُمْ عَذَابًا وَإِنَّا نَ…
إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ ) أَيِ الطَّاعُونِ ( بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ ، وَرُوِيَ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّالِثِ ( عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى خَطَرٍ ( وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا ف…
أَنَّهُ مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِالْحَدِيثِ فَلَمَّا أَخْبَرُوهُ قَوِيَ عَزْمُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَتَأَوَّلَ مَنْ قَالَ بِهَذَا بِأَنَّ سَالِمًا لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عُمَرَ قَبْلَ إِخْبَارِ ابْنِ عَوْفٍ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ …
لِبَيْتٍ بِرُكْبَةَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : هِيَ أَرْضُ بَنِي عَامِرٍ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْعِرَاقِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُكْبَةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ ( أَحَبُّ إِلَيَّ م…