شرح الزرقاني على الموطأ
كِتَاب الْجِهَادِ
53 حديثًا · 21 بابًا
بَاب التَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ6
مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) زَادَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ أَيْ يَعْقِدُ نِيَّتَهُ إِنْ كَانَتْ خَالِصَةً لِإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ فَذَلِكَ الْمُجَا…
ظَاهِرُ الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشَّهِيدِ وَالرَّاجِعِ سَالِمًا لِأَنَّ حُصُولَ الْأَجْرِ يَسْتَلْزِمُ دُخُولَ الْجَنَّةِ ، وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ دُخُولٌ خَاصٌّ . ( أَوْ يَرُدَّهُ ) بالنصب عَطْفًا عَلَى يُدْخِلَه…
اتِّخَاذُ الْخَيْلِ يَخْرُجُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَطْلُوبًا أَوْ مُبَاحًا أَوْ مَمْنُوعًا ، فَدَخَلَ فِي الْمَطْلُوبِ : الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ ، وَفِي الْمَمْنُوعِ : الْمَكْرُوهُ وَالْحَرَامُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُبَاحَ ل…
مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ قَالَ الْحَافِظُ : كَانَ الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ الْقَائِمِ بِمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ وَحَصَّلَ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لَا مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْجِهَادِ وَأَهْلِ الْوَاجِبَاتِ الْعَيْنِ…
بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَضُمِّنَ بَايَعَ مَعْنَى عَاهَدَ فَعُدِّيَ بِعَلَى فِي قَوْلِهِ ( عَلَى السَّمْعِ ) لَهُ بِإِجَابَةِ أَقْوَالِهِ ( وَالطَّاعَةِ ) لَهُ بِفِعْلِ مَا يَقُولُ ، قَالَ الْبَ…
لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( سُورَةُ الشَّرْحِ : الْآيَةُ 5 ، 6 ) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُرْسَلًا . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا . قَالَ الْبَاجِيُّ : قِيلَ إِنَّ وَج…
بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ1
خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ فَجَعَلَهُ مِنَ الْمَرْفُوعِ ، وَكَذَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ : نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ قَالَ الْحَافِظُ : أَشَارَ …
بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي الْغَزْوِ4
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) الْخَمْسَةَ ( الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَافَيْنِ مُصَغَّرٌ وَهُوَ أَبُو رَافِعٍ الْيَهُودِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَ…
مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ( وَنَهَى عَنْ لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الْقِتَالِ ( وَالصِّبْيَانِ ) لِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفْرِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِمْ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوْ بِالْفِدَاءِ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى ب…
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي …
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ أَنَّهُ بَلَغَنَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : اغْزُوا بِاسْمِ اللّ…
بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ1
الطَّلْحُ الْمَنْضُودُ : الْمَوْزُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ ) أَيْ أَمِيرِ ( جَيْشٍ ) لَمْ يُسَمَّ ( كان بعثه : إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ ) الرَّجُلَ الضَّخْمَ مِن…
بَاب الْعَمَلِ فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ2
بَاب الْعَمَلِ فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ 969 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ : كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى …
فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ أَيْ خُصَّهُمَا بِجِهَادِ النَّفْسِ فِي رِضَاهُمَا وَبِرِّهِمَا ، فَعَبَّرَ عَنِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ إِيصَالُ الضَّرَرِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمَا لَهُمَا وَلَيْسَ بِمُرَادٍ قَطْعًا ، وَإِن…
بَاب جَامِعِ النَّفْلِ فِي الْغَزْوِ2
وَظَاهِرُ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْ أَمِيرِ الْجَيْشِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ : وَلَمْ يُغَيِّرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَل…
: كَانَ النَّاسُ ) يَعْنِي الصَّحَابَةَ ( فِي الْغَزْوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ) وَكَانَ فِيهَا إِبِلٌ وَغَنَمٌ ( يَعْدِلُونَ ) بِكَسْرِ الدَّالِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ ) أَيْ يَجْعَلُونَهَا مُعَادِلَةً أَيْ مُمَاثِلَةً لَهُ و…
بَاب مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ1
بَاب مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ وُجِدَ مِنْ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَرَاكِب…
بَاب مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ1
كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ ، فَنَزَوْتُ لِأَخْذِهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ . زَادَ مُسْلِمٌ : فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ…
بَاب مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوُّ1
ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِ…
بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَبِ فِي النَّفَلِ2
فَلَا إِذًا فَلَوْ قَالَ فَلَا وَاللَّهِ إِذًا لَسَاوَى مَا هُنَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ لِلْقَسَمِ فَتَرَكَهُ ، فَقَدْ وَضَحَ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَمُنَاسَبَتُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَكَلُّفٍ بَعِيدٍ يَخْرُجُ عَنِ الْبَلَاغَةِ ، وَ…
جَاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الذَّارِيَاتِ ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ : فَأَمَرَ عُمَرُ ، فَضُرِبَ مِائَةَ سَوْطٍ ، فَلَمَّا بَرَأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : حَرِّمْ عَل…
بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفَلِ مِنْ الْخُمُسِ1
كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ ) قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُهُ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْجَيْشِ لِمَعْنًى فِيهِ فَذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ لَا مِنْ رَأْسِ الْ…
بَاب الْقَسْمِ لِلْخَيْلِ فِي الْغَزْوِ1
أَسْهَمَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَرَسَيَّ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَلِي سَهْمًا ، فَأَخَذْتُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّهُ يُسْهِمُ لِأَكْث…
بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ5
أَعْطُونِي رِدَائِي ، يَعْنِي خَلِّصُوهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَأَعْطُوهُ لِي ، وَإِنْ كَانُوا خَطَفُوهُ فَالرَّدُّ بِلَا تَخْلِيصٍ ( أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أُقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ ) رَدَّ ( اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَصْلُ الْفَيْءِ الرَّد…
يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَهُو َ وَهْمٌ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ خَيْبَرُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : مِنْ خَرَزِ يَهُودَ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحُنَيْنٍ يَهُودُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَكَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ ، و…
وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ حِلْسٌ يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ ، هَذَا أَصْلُهُ لُغَةً ، وَفِي عُرْفِ زَمَانِنَا هِيَ لِلْحِمَارِ بِمَنْزِلَةِ السِّرَاجِ لِلْفَرَسِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ :…
فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ ) أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكٍ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ ، الْأُولَى خَفِيفَةٌ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ بِلَفْظِ جَمْعِ الضِّبِّ ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ : وَهَبَ لَهُ ر…
مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبُ ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمْ الْمَوْتُ ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمْ الرِّزْقُ ، وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغ…
بَاب الشُّهَدَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ7
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) بِمُلْكِهِ وَقُدْرَتِهِ ، قَالَهُ عِيَاضٌ ( لَوَدِدْتُ ) بِلَامٍ مَفْتُوحَةٍ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِ لَامٍ وَكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ ( أَنِّي أُقَاتِلُ ) بِصِيغَةِ الْمُفَاعَلَةِ ( …
وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقَاتِلَ الْأَوَّلَ كَانَ كَافِرًا ، قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ مَا اسْتَنْبَطَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْ…
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) بِقُدْرَتِهِ أَوْ فِي مُلْكِهِ ( لَا يُكْلَمُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ اللَّامِ أَيْ يُجْرَحُ ( أَحَدٌ ) مُسْلِمٌ كَمَا قُيِّدَ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( فِي سَب…
وَاحِدَةً يُحَاجُّنِي ) يُجَادِلُنِي ( بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَرَادَ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُهُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَّا مَنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَةً وَلَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ …
وَهَذَا فِي دَيْنٍ تَرَكَ لَهُ وَفَاءً وَلَمْ يُوصِ بِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى الْأَدَاءِ فَلَمْ يُؤَدِّ أَوْ أَنَّهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ أَوْ سَرَفٍ وَمَاتَ وَلَمْ يُوَفِّهِ ، أَمَّا مَنْ أَدَانَ فِي حَقٍّ وَاجِبٍ لِفَاقَةٍ وَعُسْرٍ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً ف…
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ كَأَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حِينَ خَرَجَ : اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي إِلَى أَهْلِي كَعَمْر…
بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ ، مَوْضِعُ الضُّجُوعِ ، جَمْعُهُ مَضَاجِعُ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَ مَا قُلْتَ ) لِأَنَّ الْقَبْرَ لِلْمُؤْمِنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ( فَقَال…
بَاب مَا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ2
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ) وَفِي الْبُخَارِيِّ : ارْزُقْنِي ( شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ ) فَاسْتُجِيبَ لَهُ فَقَتَلَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَيْرُوزُ النَّصْرَانِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ س…
كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ ) أَيْ فَضْلُهُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّقْوَى ، قَالَ تَعَالَى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ( سُورَةُ الْحُجُرَاتِ : الْآيَةُ 13 ) وَفِي الْمَرْفُوعِ : كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ أَيْ بِهِ يَشْرُفُ وَيَكْرُمُ ظَاهِرًا…
بَاب الْعَمَلِ فِي غَسْلِ الشَّهِيدِ1
وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ فَعَاشَ مَا شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . 16 - بَابُ الْعَمَلِ فِي غَسْلِ الشُّهَدَاءِ 1008 992 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ…
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ1
نَعَمْ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : أَرَادَ الرَّجُلُ التَّحَيُّلَ عَلَى عُمَرَ لِيُوهِمَهُ أَنَّ لَهُ رَفِيقًا يُسَمَّى سُحَيْمًا فَيَدْفَعَ إِلَيْهِ مَا يَحْمِلُ رَجُلَيْنِ فَيَنْفَرِدَ هُوَ بِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ يُصِيبُ الْمَعْنَى بِظَنِّهِ فَلَا يَكَادُ يُخْطِئُه…
بَاب التَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ5
نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ حَالَ كَوْنِهِمْ ( غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْجِيمِ ( هَذَا ) بِمَعْنَى ذَلِكَ ( الْبَحْرِ ) أَيْ وَسَطَهُ أَوْ مُعْظَمَهُ أَوْ هُوَ لَه…
لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ) بِعَدَمِ طِيبِ نُفُوسِهِمْ بِالتَّخَلُّفِ عَنِّي وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى آلَةِ السَّفَرِ وَلَا لِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، فَالِاسْتِدْرَاكُ الْآتِي مُفَسِّرٌ لِلْمُرَادِ بِالْمَشَقَّةِ كَرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ ع…
بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ لِي : إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تَجِ…
لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، فَرَمَى بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ( وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ) هُوَ عُمَيْرٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنُ الْحُمَامِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ الْخَزْرَجِيّ…
( الْغَزْوُ غَزْوَانِ ) غَزْوٌ عَلَى مَا يَنْبَغِي ، وَغَزْوٌ عَلَى مَا لَا يَنْبَغِي ، فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ وَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْغُزَاةِ وَعَدِّ أَصْنَافِهَا وَشَرْحِ حَالِهِمْ وَبَيَانِ أَحْكَامِهِمْ عَنْ ذِكْرِ الْقِسْمَيْنِ ، وَشَرْحِ حَالِ كُلِّ وَا…
بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ وَالْمُسَابَقَةِ بَيْنَهَا وَالنَّفَقَةِ فِي الْغَزْوِ6
الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ ؛ أَيِ : الْخَيْلُ الْمُتَّخَذَةُ لِلْغَزْوِ بِأَنْ يُقَاتَلَ عَلَيْهَا أَوْ تُرْبَطَ لِلْغَزْوِ ، وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا : الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ ، الْحَدِيثَ السَّابِقَ . وَيَحْتَم…
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ ال…
لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ ) وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْ…
إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ . 1019 1002 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) مُرْسَلٌ وَصَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْفِهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَنَسٍ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ…
اللَّهُ أَكْبَرُ ( خَرِبَتْ خَيْبَرُ ) ؛ أَيْ : صَارَتْ خَرَابًا ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قِيلَ تَفَاءَلَ بِخَرَابِهَا بِمَا رَآهُ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ آلَاتِ الْخَرَابِ مِنَ الْمَسَاحِي وَغَيْرِهَا ، وَقِيلَ أَخَذَهُ مِنِ اسْمِهَا ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ أَ…
وَعَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْبَابِ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِاخْتِصَاصِ الدَّاخِلِينَ فِيهِ بِالرِّيِّ ، قَالَ الْحَافِظُ : فَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَبَقِيَ الْحَجُّ فَلَهُ بَابٌ بِلَا شَكٍّ ، وَالثَّلَاثَةُ بَابُ الْ…
بَاب إِحْرَازِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ1
بَاب إِحْرَازِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَهَا ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَتَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ ؟ ف…
بَاب الدَّفْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ وَإِنْفَاذِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِدَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ…2
إِنِّي أَرَاكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِمَا وَمَوْلَاهُمَا فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَيْسَ هُوَ ابْنَ أ…
احْثُ ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً ، فَقَالَ لِي : عِدَّهَا ، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَثْيَةِ الْحَفْنَةُ عَلَى مَا قَالَ الْهَرَوِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى ، وَإِنَّ الْمَعْرُوفَ لُغَةً أَنَّ …