شرح معاني الآثار
باب ما كان النبي به محرما في حجة الوداع
81 حديثًا · 0 باب
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ
خَرَجْنَا وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ
فَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا
مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ قَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْهَى عَنْهُ
حَجَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ
قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ
حَدَّثَنَا ابنُ مَرزُوقٍ قَالَ ثَنَا بِشرُ بنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَ بِإِسنَادِهِ مِثلَهُ
سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ
أَهَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ هُوَ بِالْعُمْرَةِ
تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ
هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ، تَقْدَمُ ، ثُمَّ تَطُوفُ ، ثُمَّ تَحِلُّ
لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ افْعَلْ كَذَا ، ثُمَّ أَحْرِمْ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَافْعَلْ كَذَا ، وَافْعَلْ كَذَا
تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْهَا ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَمَرَ لِي بِهَا ، فَتَمَتَّعْتُ فَنِمْتُ
إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيلٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ
صَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَهُنَا وَنَحْنُ خِفَافُ الْحَقَائِبِ
تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ ، فَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةَ الْحَجِّ ، فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهَا
تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُتْعَتَانِ فَعَلْنَاهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ
إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ
أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ لَهُ إِهْلَالِي
حَدَّثَنَا فَهدٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ أَنَا شَرِيكٌ عَن مَنصُورٍ وَالأَعمَشِ عَن أَبِي وَائِلٍ مِثلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ سِنَانٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا شُعبَةُ قَالَ أَنَا مَنصُورٌ قَالَ سَمِعتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَنَا سَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ عَن أَبِي وَائِلٍ مِثلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ عَن عَاصِمِ بنِ بَهدَلَةَ عَن أَبِي وَائِلٍ مِثلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ قَالَ ثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ قَالَ أَنَا شُعبَةُ عَنِ الحَكَمِ قَالَ سَمِعتُ أَبَا وَائِلٍ
حَدَّثَنَا حُسَينُ بنُ نَصرٍ قَالَ ثَنَا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا شُعبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَن أَبِي وَائِلٍ مِثلَهُ
حَدَّثَنَا فَهدٌ قَالَ ثَنَا الحُسَينُ بنُ الرَّبِيعِ قَالَ ثَنَا أَبُو الأَحوَصِ عَنِ الأَعمَشِ عَن أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ الصُّبَيُّ
إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ
إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي ، فَقَالَ : صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ
حَدَّثَنَا ابنُ مَرزُوقٍ قَالَ ثَنَا هَارُونُ بنُ إِسمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ قَالَ ثَنَا يَحيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ
مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا : مُتْعَةُ النِّسَاءِ
كَانَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَمُتْعَةِ الْحَجِّ
لَوِ اعْتَمَرْتُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ حَجَجْتُ لَجَعَلْتُهَا مَعَ حَجَّتِي
حَدَّثَنَا حُسَينُ بنُ نَصرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ ثَنَا سُفيَانُ عَن سَلَمَةَ عَن طَاؤُسٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ
أَفْرِدُوا بِالْحَجِّ
أَفْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ
إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ
لَأَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ
نَعَمْ ، عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ عُمْرَةٍ
رَجَعَ بِأَجْرَيْنِ ، وَتَرْجِعُونَ بِأَجْرٍ وَاحِدٍ
وَاللهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ
كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
أَنَّهُ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا ، فَنَهَاهُ عُثْمَانُ
اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَةَ الْجُحْفَةِ ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ ، مَخَافَةَ الْحَصْرِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
أَنَّهُ لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ ، وَقَالَ : لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ
مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ
لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا
لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا
لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
حَدَّثَنَا فَهدٌ قَالَ ثَنَا أَحمَدُ بنُ يُونُسَ قَالَ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابنِ أَبِي لَيلَى عَن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ عَن أَنَسٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ عَن حُمَيدٍ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ
كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَرُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَبِحَجَّةٍ مَعًا
اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً مِنَ الْجُحْفَةِ
لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً
أَهِلُّوا ، يَا آلَ مُحَمَّدٍ ، بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ
قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّهُ وَاللهِ مَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كَمَا تَصْنَعُونَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُزَيمَةَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَنَا إِسحَاقُ بنُ سُوَيدٍ فَذَكَرَ نَحوَهُ قَالَ
أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ ، فَأَدْرَكْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ ، أَفَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِ
كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَسَمِعْنَا رَجُلًا يَهْتِفُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَطَبَ ، فَنَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَبَّى بِهِمَا
لَوْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طُفْتُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ
فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ
فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ . قَالَ : ( إِتْمَامُهَا ، أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ