مصنف عبد الرزاق
باب الديوان
14 حديثًا · 0 باب
لَمَّا أُتِيَ عُمَرَ بِكُنُوزِ كِسْرَى ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ : أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا
فَرَضَ عُمَرُ لِأَهْلِ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
إِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا لِهَذَا الْمَالِ سَبِيلًا ، إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَقٍّ
مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
قَرَأَ عُمَرُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ، وَحَتَّى بَلَغَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
فَلَمْ يَقْبَلْ عَطَاءً وَلَا دِيوَانًا حَتَّى مَاتَ
دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَنِي فِي الدِّيوَانِ
مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ
إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللهُ
يَا نَبِيَّ اللهِ أَعْطِهِ غَيْرِي ، فَقَالَ : " خُذْهُ يَا عُمَرُ ، فَإِمَّا إِنْ تَتَمَوَّلَهُ ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ
وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا
لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ ، فَعَرَضَ لِعُمَرَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ
لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : " قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنَ لَتَعْجَزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي
رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ